أكدت "شبكة أطباء السودان"، السبت، ارتفاع عدد القتلى بقصف لـ"قوات الدعم السريع" استهدف سوقًا شعبيًا في جنوب كردفان، جنوبي السودان الخميس، إلى 7.
وذكرت الشبكة أن عدد قتلى قصف طائرات مسيرة تابعة لـ"الدعم السريع" على سوق مدينة الدلنج بجنوب كردفان، الخميس، ارتفع إلى 7 أشخاص، فضلًا عن جرح 32 آخرين.
وأفادت الشبكة الطبية غير الحكومية، في بيان، بأن بين القتلى 3 أطفال وامرأتين، فيما غالبية الجرحى من الأطفال والنساء، مؤكدة أن إصاباتهم حرجة.
"جريمة ممنهجة بحق مدنيين"
وأدانت بأشد العبارات "هذه المجزرة"، التي تعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وجريمة ممنهجة بحق المدنيين العزل.
وأكدت الشبكة أن استهداف الأحياء السكنية والأسواق والتجمعات المدنية يمثل تصعيدًا خطيرًا يفاقم معاناة المواطنين ويقوض أي جهود لحماية المدنيين.
شبكة أطباء السودان: ارتفاع ضحايا استهداف الدعم السريع لسوق الدلنج إلى 7 أشخاص بينهم 3 أطفال وأمرأتين وإصابة 32 آخرين حالتهم خطرة ارتفع عدد الضحايا من الأطفال والنساء إلى 7 أشخاص بينهم 3 أطفال وامرأتين جراء استهداف مسيّرات تتبع للدعم السريع سوق مدينة الدلنج، فيما ارتفع عدد… pic.twitter.com/1UUcbT9f1E
— Sudan Doctors Network - شبكة أطباء السودان (@SDN154) January 17, 2026
وحمّلت قادة "الدعم السريع" المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وما ترتب عليها من خسائر في الأرواح وإصابات بين المدنيين نتيجة لاستهداف المرافق المدنية.
كما طالبت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لحماية المدنيين، والضغط لوقف استهداف المناطق المأهولة بالمدنيين وفك الحصار عن مدينة الدلنج، التي بدأت تدخل إلى المرحلة الثالثة من الجوع جراء فقدان المواد الغذائية الأساسية بسبب الحصار.
"انعدام الأمن الغذائي"
وأمس الجمعة، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر قولها إن 5 أشخاص قُتلوا وأصيب 25 آخرين في غارة جوية نفذتها طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت سوقًا في مدينة الدلنج.
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان (أوتشا)، في اليوم نفسه: "نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بشن غارة جوية بطائرة مسيرة على سوق مزدحم بمدينة الدلنج بجنوب كردفان يوم الخميس".
وأضافت "أوتشا" في تغريدة على منصة "إكس"، أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين "في منطقة تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد".
وأكدت ضرورة توقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية بما في ذلك الأسواق فورًا.
وتتهم السلطات السودانية منذ فترة "الدعم السريع" بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية بمدن البلاد الشمالية والشرقية، فيما تلتزم الأخيرة الصمت.
وتعاني مدينتا كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان من حصار تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال، منذ الشهور الأولى للحرب قبل أكثر من عامين، وهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيرة.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.