قرّر السودان، مساء الثلاثاء، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، متهمًا إياها بشن "عدوان" على البلاد عبر دعمها لقوات الدعم السريع.
وجاء قرار الخرطوم، غداة رفض محكمة العدل الدولية، أمس الإثنين، دعوى تقدم بها السودان يتهم فيها الإمارات بالضلوع في إبادة جماعية ضد مجموعة "المساليت" العرقية بإقليم دارفور غرب البلاد، وذلك لعدم الاختصاص.
وفي أكثر من مناسبة، نفت الإمارات تقديمها أي دعم لـ"قوات الدعم السريع"، وشدّدت على عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للسودان.
وقال مجلس الأمن والدفاع السوداني، في بيان: "ظل العالم بأسره يتابع ولأكثر من عامين جريمة العدوان على سيادة السودان ووحدة أراضيه وأمن مواطنيه من دولة الإمارات العربية المتحدة".
وأضاف البيان أن هذا الأمر يتم "عبر وكيلها المحلي مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة وظهيرها السياسي".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.
الحكومة السودانية تعلن قطع علاقاتها مع الإمارات
وفي الفترة الأخيرة، استعاد الجيش السوداني معظم المناطق التي استولت عليها "قوات الدعم السريع"، ومنها غالبية العاصمة الخرطوم بما فيها القصر الرئاسي.
وتابع المجلس: "عندما تيقنت الإمارات من هزيمة وكيلها المحلي الذي دحرته قواتنا المسلحة، صّعدت دعمها وسخرت المزيد من إمكانياتها لإمداد التمرد بأسلحة بإستراتيجية متطورة، وظلت تستهدف بها المنشآت الحيوية والخدمية بالبلاد وآخرها استهداف مستودعات النفط والغاز وميناء ومطار بورتسودان ومحطات الكهرباء والفنادق".
واعتبر أنها "عرّضت حياة ملايين المدنيين وممتلكاتهم للخطر، الأمر الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي، وبصفه خاصة أمن البحر الأحمر"، مضيفًا أنه "على إثر هذا العدوان المستمر"، قرر مجلس الأمن والدفاع "إعلان دولة الإمارات دولة عدوان"، وفق البيان.
كما قرر المجلس السوداني "قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، وسحب (طاقم) السفارة السودانية والقنصلية العامة"، حسب البيان.
ومضى المجلس قائلًا: "اتساقًا مع (..) ميثاق الأمم المتحدة التي أعطت الدول الحق في الدفاع عن نفسها، يحتفظ السودان بالحق في رد العدوان بكافة السبل".
والشهر الماضي، قال السودان لمحكمة العدل الدولية، إن الإمارات تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية بدعمها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في دارفور، وطلب من القضاة إصدار أوامر وقائية طارئة.