أكد مصدر أمني سوري للتلفزيون العربي، اليوم السبت، أنه لن يكون هناك انتشار للأمن العام داخل مركز مدينة السويداء في المرحلة الحالية إلى حين نضوج الظروف.
جاء ذلك بعد إعلان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، السبت، أن دمشق وتل أبيب اتفقتا على وقف لإطلاق النار، تبنته تركيا والأردن ودول الجوار.
وقد أعلنت الرئاسة السورية، صباح السبت، "وقفًا شاملًا وفوريًا" لإطلاق النار بجميع المناطق في السويداء، بعد أسبوع من اشتباكات دامية بين عشائر بدوية ومجموعات درزية تطورت إلى عمليات انتقامية.
وأفاد المصدر الأمني السوري للتلفزيون العربي، بأن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على أن الدولة لا تتحمل مسؤولية أي خرق خارج نطاق انتشارها.
وأضاف المصدر ذاته، أن "قوات الأمن تنتشر في أغلب مناطق الريف الغربي الشمالي من محافظة السويداء".
في الأثناء، قالت الداخلية السورية، إن قوات الأمن بدأت انتشارها في قرية المزرعة بريف السويداء الغربي تنفيذًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
تابينات بشأن الاتفاق
ونقل مراسل التلفزيون العربي عمر الشيخ من دمشق، عن مسؤول أمني رفيع المستوى أن هناك تباينات بشأن النقاط التي تم الاتفاق عليه في السويداء مع وفد الحكومة، وما نشرته الرئاسة الروحية الدرزية.
وأضاف مراسلنا أن "أهم نقاط الاختلاف تتمثل بأن الاتفاق نص على أن الدولة لا تتحمل مسؤولية أي خرق يتم داخل مركز مدينة السويداء كون قوات الأمن لم تنتشر في مركزها، بل داخل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، فيما أشار بيان المشيخة الدرزية إلى أن قوات الأمن ستقف عند الحدود الإدارية للمحافظة".
ما أبرز نقاط التباين بين بنود الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة في #السويداء، وتلك التي طرحتها الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز؟@OmarAlchiekh pic.twitter.com/AwlSAbUtRT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 19, 2025
وتابع أن الأمن العام يقول إنه لن ينتشر راهنًا داخل مركز مدينة السويداء بانتظار نضوج الظروف الملائمة، أي بانتظار انسحاب كل الفصائل والتزامها بوقف إطلاق النار وتهيئة الظرف المحلي لدخول قوات الأمن دون أن تتعرض لأي إطلاق نار أو كمائن.
بيان الرئاسة الروحية للموحدين الدروز
وفي وقت سابق اليوم السبت، نشرت الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في سوريا، ما قالت إنها "بنود اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء" جنوبي البلاد، والتي تتضمن اختلافات مع إجراءات أعلنت السلطات تطبيقها على الأرض تنفيذًا للاتفاق.
وذكرت الرئاسة الروحية للموحدين الدروز عبر حسابها على فيسبوك، أن اتفاق وقف إطلاق النار بالسويداء جاء "بناء على المفاوضات التي جرت برعاية الدول الضامنة (لم تسمها)".
وبحسب البيان، فإن بنود الاتفاق تشمل "نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة".
ويتعارض ذلك مع إعلان متحدث الداخلية السورية نور الدين البابا بدء نشر قوات الأمن الداخلي داخل السويداء وليس خارجها، "في إطار مهمة وطنية، هدفها الأول حماية المدنيين ووقف الفوضى"، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأشارت الرئاسة الروحية للدروز إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص كذلك على "منع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية بالسويداء لمدة 48 ساعة من وقت سريان الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنبًا لأي هجمات مباغتة"، وفق البيان.