رد مغني الراي الجزائري العالمي الشاب خالد على الانتقادات التي طالته خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أنه لم يكن يومًا في موقف يمكن أن يضر ببلاده أو يتعارض مع مصالحها.
وقال في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على "إنستغرام" مساء الأحد: "أنا عمري ما نكون ضد بلادي، ولا نكون في مخطط يمس ولا يضر بلادي ولو كان بكلمة"، مشددًا على اعتزازه بالجزائر ورفضه الاتهامات التي طالته.
وبدأت موجة الانتقادات بعد تداول صور ومقاطع من مشاركة خالد في مهرجان "راب أفريكا" في العاصمة المغربية الرباط، بالتزامن مع الحرائق التي اجتاحت ولايات جزائرية عدة وأوقعت قتلى ومصابين.
وكان الشاب خالد قد أحيا حفله على مسرح الأوداية في الرباط مساء السبت، وقدم خلاله مجموعة من أشهر أغنياته، من بينها "عايشة"، أمام جمهور كبير، ضمن فعاليات المهرجان.
لكن صور الحفل عادت إلى التداول بكثافة مع اتساع الحرائق في الجزائر وإعلان الحداد الوطني، لتتحول مشاركة الفنان إلى مادة للجدل على مواقع التواصل.
انتقادات للشاب خالد
وركزت الانتقادات على غياب رسالة تضامن منه مع الضحايا والمتضررين، فيما ذهب بعض المعلقين إلى التشكيك في موقفه من بلده.
وأشارت وسائل إعلام جزائرية إلى أن الجدل اكتسب حساسية إضافية بسبب إقامته في المغرب وحصوله سابقًا على الجنسية المغربية، في ظل التوتر السياسي بين الجزائر والرباط.
ولم يقتصر نشاط الشاب خالد في المغرب على حفل الرباط، إذ شارك خلال الفترة الأخيرة في فعاليات فنية في مدن ومناطق أخرى، بينها الفنيدق وتغازوت.
وفي رده، تحدث الفنان الجزائري كذلك عن مقاطع قديمة أعيد تداولها على مواقع التواصل باعتبارها حديثة، موضحًا أن بعض المواد التي أثارت الجدل تعود إلى فترات سابقة.
كما أكد أنه لا يتولى شخصيًا إدارة حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتوضيح الملابسات المرتبطة ببعض المنشورات التي ظهرت عليها خلال الفترة الماضية.
حرائق الجزائر
وفي المقابل، أشاد خالد بحملات التضامن التي أطلقها الجزائريون لمساعدة المتضررين من الحرائق، وخص الشباب الذين تحركوا من مناطق مختلفة لتقديم المساعدة بالتحية.
كما وجه تحية إلى عناصر الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي على جهودهم في مواجهة الحرائق ومساعدة السكان، مؤكدًا أن وجوده خارج الجزائر لا يعني ابتعاده عنها، وأنه يقف إلى جانب الشعب والضحايا.
وبحسب الحصيلة الرسمية التي أعلنت خلال الأزمة، أدت الحرائق إلى مقتل 12 شخصًا، بينهم خمسة في جيجل وأربعة في بجاية وثلاثة في تيزي وزو، إضافة إلى إصابة 54 شخصًا، ستة منهم في حالة حرجة، فيما أُجليت عائلات من المناطق المهددة.
وأعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام على الضحايا، مع إلغاء فعاليات وأنشطة رياضية وتنكيس الأعلام، وهو ما ضاعف الانتقادات الموجهة إلى الشاب خالد بسبب الصور الاحتفالية المتداولة من حفله في المغرب.