الشرع التقى فيدان: تركيا دولة صديقة ونعتزم بناء علاقات إستراتيجية معها
أكد قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع اليوم الأحد، أن إدارته لن تسمح بوجود أسلحة خارج سيطرة الدولة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي وصل إلى دمشق في ثاني زيارة لمسؤول تركي كبير إلى العاصمة السورية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
لا سلاح خارج الدولةوقال أحمد الشرع إن إدارته ستعلن خلال أيام الهيكل الجديد لوزارة الدفاع والجيش السوري.
وأردف: "ستبدأ الفصائل بالإعلان عن حل نفسها والدخول تباعًا" في الجيش، مضيفًا: "لن نسمح على الإطلاق أن يكون هناك سلاح خارج الدولة سواء من الفصائل الثورية أو من الفصائل الموجودة في منطقة قسد".
وأكد الشرع أن تركيا دولة صديقة لبلاده، وأعرب عن اعتزامهم بناء علاقات إستراتيجية معها.
وأضاف أنه بحث مع فيدان "موضوع تقوية الحكومة الجديدة، وبالأخص وزارة الدفاع، وجعل السلاح بيد الدولة حصرًا". وتابع أن فيدان أبدى استعداد تركيا لمساعدة سوريا.
وقال الشرع إن هناك توافقًا "بين جميع مكونات الشعب السوري على تأسيس دولة جديدة تليق بحال ووضع المجتمع السوري"، مشدّدًا على أن "السلاح المنفلت يؤدي إلى زعزعة استقرار الدولة"، وعلى أن "منطق الدولة يختلف عن منطق الثورة، ولن نسمح بوجود أي سلاح خارج سيطرة الدولة".
وبخصوص الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بلاده، أشار الشرع إلى أن "نصف الشعب السوري خارج البلاد، وبنية الاقتصاد التحتية مدمرة، والتحديات أمامنا كبيرة".
وأضاف: "لا بد من تخفيف معاناة الشعب السوري بقدر الاستطاعة".
وتابع: "يجب انتهاء العقوبات على سوريا بعد زوال أسبابها برحيل النظام المخلوع". وجدّد دعوته المجتمع الدولي إلى إيجاد آلية سريعة لرفع العقوبات الاقتصادية، التي فرضها على نظام بشار الأسد، ويعاني منها حاليًا الشعب السوري.
وقال: "النظام المخلوع عمل خلال نصف قرن على تخويف الأقليات وإثارة النعرات، و(نحن) نعمل على حماية الطوائف والأقليات".
"سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوري"من ناحيته، شدّد فيدان على أن النصر حققه السوريون و"لا أحد غيرهم"، داعيًا إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا "في أسرع وقت ممكن".
وقال: "يجب على المجتمع الدولي أن يحشد كل جهوده حتى تنهض سوريا ويعود المهجرون إلى بلدهم، ويجب رفع العقوبات المفروضة على النظام السابق في أسرع وقت ممكن حتى يتسنى تقديم الخدمات".
كما طالب فيدان المجتمع الدولي بالتواصل مع الإدارة الجديدة في سوريا، وقال إن تركيا وشعبها ورئيسها سيواصلون الوقوف إلى جانب الشعب السوري.
وأكد أنه لا يمكن التسامح مع استغلال إسرائيل للوضع الحالي لسلب الأراضي السورية"، مردفًا: هذه ليست فترة "انتظر وترقّب" علينا التحرك، ووحدة الأراضي السورية ليست قابلة للنقاش، ولا مكان لتنظيم "حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية فيها"، وفق تعبيره.