الشرع التقى ميقاتي في دمشق: نتطلع لعلاقات إستراتيجية طويلة مع لبنان
أعرب قائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع عن تطلع بلاده إلى علاقات "إستراتيجية طويلة الأمد" مع لبنان، بعد انتخاب جوزيف عون رئيسًا، مؤكدًا أن بلاده ستقف على "مسافة واحدة" من جميع اللبنانيين.
وأوضح الشرع خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في قصر الشعب في دمشق أنه "ستكون هناك علاقات إستراتيجية طويلة الأمد، بيننا وبين لبنان مصالح مشتركة كبيرة جدًا"، معتبرًا أن انتخاب عون سيؤدي إلى "حالة مستقرة في لبنان"، و"سنحاول أن نعالج كل المشاكل من خلال التشاور والحوار".
ونوّه الشرع إلى أن العلاقة بين البلدين "ستبنى على أساسات سليمة".
من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أنه بحث مع الشرع، عودة اللاجئين السوريين، واحترام سيادة أمن البلدين، وترسيم الحدود.
"بحث ملف المفقودين"
وشدد ميقاتي في المؤتمر على أن "ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا من أولويات بلاده، وستكون لهذا الأمر لجنة مشتركة مختصة وسنعمل على ضبط الحدود البرية بشكل كامل لوقف أي عملية تهريب، وسنتعاون لتحقيق ذلك".
ولفت ميقاتي إلى أنه "بات ملحًا لمصلحة البلدين معالجة أزمة النزوح السوري بعد أن بدأت البلاد باستعادة عافيتها".
وتابع: "لمست استعداد سوريا لمتابعة ملف اللاجئين".
وبشأن المفقودين اللبنانيين، قال ميقاتي إننا "بحثنا القضية، والجانب السوري يقوم بدوره وسنُزوّده بلائحة أسمائهم، وهناك حاجة لإجراء فحوصات جنائية".
بدوره، قال الشرع: "لا نستطيع حل المشاكل العالقة منذ عشرات السنين في سوريا خلال شهر، وندعم خيارات التوافق في لبنان".
وأكد أن "أولوية بلاده ترتيب الوضع الداخلي وضبط حالة الأمن وحصر السلاح بيد الدولة".
وتتداخل الحدود بين لبنان وسوريا من دون وجود خطوط أو سياج واضح، وتتكوّن الحدود من جبال وأودية وسهول، لا علامات أو إشارات تدلّ على الحدّ الفاصل بين البلدين.
وشهد لبنان، الذي يتميز بتنوعه الطائفي، اندلاع حرب أهلية عام 1975، ومن ثم رزح تحت وطأة الوجود العسكري السوري والاحتلال الإسرائيلي.
وفي الفترة بين عامي 1976 و2005، اعتقل النظام السوري عددًا كبيرًا من اللبنانيين بتهمة الانتماء إلى مجموعات تعارض الوجود العسكري السوري في لبنان أو التعاون مع مجموعات مناهضة للنظام السوري.
وقد تم نقل العديد من هؤلاء المعتقلين إلى السجون السورية، ولم تتوفر أي أخبار عن مصيرهم لسنوات طويلة.
وفي وقت سابق اليوم، التقى رئيس الحكومة اللبنانية قائد الإدارة الجديدة في سوريا، في قصر الشعب بدمشق، وفق بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية.
وصباح السبت، غادر ميقاتي العاصمة بيروت إلى سوريا في زيارة تستمر يومًا واحدًا تلبية لدعوة من الشرع، في أول زيارة لرئيس وزراء لبناني منذ 14 عامًا.