بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في واشنطن سبل تعزيز العلاقات مع أميركا والقضايا الإقليمية، حسبما أفادت الرئاسة السورية في بيان، الإثنين.
وكان البيت الأبيض أعلن في وقت سابق عن وصول الشرع، لافتًا إلى عقد لقاء مغلق مع ترمب.
وفجر الأحد، وصل الشرع واشنطن قادمًا من البرازيل حيث شارك في الجلسات الافتتاحية لقمة المناخ التي انطلقت الخميس، وتعد زيارته إلى واشنطن الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946.
الشرع يلتقي ترمب في البيت الأبيض
وفي وقت سابق الإثنين، ذكرت الرئاسة السورية في منشور على حسابها على "إكس"، أن الرئيس الشرع ونظيره الأميركي عقدا جلسة مباحثات في البيت الأبيض، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، ونظيره الأميركي ماركو روبيو.
وأوضحت أن المباحثات "تناولت العلاقات الثنائية بين الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها وتطويرها، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
ونشرت الرئاسة السورية عددًا من الصور تظهر لقاء الشرع وترمب وجانبًا من المباحثات بين الرئيسين في المكتب البيضاوي، ويظهر فيها أيضا نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
وصل السيد الرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في زيارةٍ رسميةٍ إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان في استقباله الرئيس الأمريكي السيد دونالد ترامب. وعقد الرئيسان جلسة مباحثات، pic.twitter.com/45YGVGgM2F
— رئاسة الجمهورية العربية السورية (@SyPresidency) November 10, 2025
ولاحقًا، قال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض: إن "الشرع قائد قوي وينحدر من منطقة صعبة وأتفاهم معه جديًا"، مضيفًا "نريد أن تكون سوريا جزءا مهما في الشرق الأوسط".
وتابع الرئيس الأميركي "سنفعل كل ما بوسعنا لجعل سوريا دولة ناجحة"، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل مع إسرائيل على التفاهم مع سوريا.
"ترمب يعبر عن دعم بلاده لجهود النهضة والاستثمار في سوريا"
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية السورية في بيان "عبّر الرئيس ترمب عن إعجابه بالقيادة السورية الجديدة وبالشعب السوري، مشيدًا بجهود سوريا في قيادة المرحلة الحالية بنجاح، وما تم تحقيقه من إنجازات في مجالات التحرير وإعادة الإعمار إلى جانب الأمن الوطني".
وأضاف البيان "كما أكّد ترمب استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم الذي تحتاجه القيادة السورية لإنجاح مسيرة البناء والتنمية في المرحلة المقبلة".
وتابع "في توجيه من الرئيس ترمب، عُقد اجتماع عمل موسّع ضمّ الشيباني وروبيو ووزير الخارجية التركي السيد هاكان فيدان لمتابعة ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين ووضع آليات تنفيذ واضحة له".
وحسب البيان،"واتفق الجانبان خلال المباحثات على المضيّ في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/ مارس، بما يشمل دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن صفوف الجيش العربي السوري في إطار عملية توحيد المؤسسات وتعزيز الأمن الوطني. كما أكّد الجانب الأميركي دعمه للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي".
وفي المجال الاقتصادي، أشار البيان إلى أن ترمب عبر عن دعم بلاده لجهود النهضة والاستثمار في سوريا، مؤكدًا التزام إدارته بخطة متكاملة لرفع العقوبات المفروضة بموجب "قانون قيصر"، بهدف بناء بيئة تعزز فرص التنمية وجذب الاستثمارات.
من جهته، قال وزير الخارجية السوري في حسابه على "إكس": "بعد تحضيرات مكثفة استمرت لأشهر، عقد الرئيس أحمد الشرع اجتماعًا بنّاءً مع الرئيس دونالد ترمب، جرى خلاله بحث الملف السوري بجميع جوانبه".
وأضاف أنه "تم التأكيد على دعم وحدة سوريا، وإعادة إعمارها، وإزالة العقبات أمام نهضتها المستقبلية".
وتابع: "الشعب السوري يستحق دائمًا مستقبلًا أفضل".