الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026

الشرق الأوسط.. خسائر بالمليارات وإلغاء أكثر من 21 ألف رحلة طيران

الشرق الأوسط.. خسائر بالمليارات وإلغاء أكثر من 21 ألف رحلة طيران

شارك القصة

إلغاء الرحلات إلى الشرق الأوسط
تخصص الإمارات أغلب الرحلات التي تسيّرها لإعادة الأجانب العالقين إلى بلدانهم - رويترز
الخط
سارع المسافرون العالقون في أنحاء الخليج إلى حجز مقاعد على عدد محدود من الرحلات التي تنظمها الحكومات لإعادة رعاياها إلى ديارهم رغم استمرار الحرب.

تُحاول شركات الطيران والسياحة التعامل مع تداعيات الحرب الجوية الناتجة عن العدوان على إيران، وتسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين في الشرق الأوسط إلى أوطانهم بعد إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة جوية في الأيام الماضية.

وظلّت المطارات الرئيسية في الخليج -بما في ذلك مطار دبي الدولي الأكثر ازدحامًا في العالم- مغلقة أو تخضع لقيود صارمة لليوم الرابع على التوالي ليظل عشرات الآلاف من الركاب عالقين.

ووفقًا لموقع "فلايت رادار24"، أُلغيت نحو 21300 رحلة جوية في سبعة مطارات رئيسية، منها: دبي، والدوحة، وأبو ظبي منذ بدء الضربات.

وتسببت الهجمات في تعطيل حركة السفر في منطقة متنامية، تضم عددًا من المراكز التجارية المزدهرة التي تحاول تنويع مواردها بعيدًا عن الاقتصادات التي يهيمن عليها النفط.

"أكبر إغلاق منذ كوفيد-19"

وأدى الاضطراب إلى زيادة الاعتماد على ممر الطيران الضيق بالفعل للرحلات الطويلة بين أوروبا وآسيا، لتزيد عمليات شركات الطيران العالمية تعقيدًا.

وسارع المسافرون العالقون في أنحاء الخليج إلى حجز مقاعد على عدد محدود من الرحلات التي تنظمها الحكومات لإعادة رعاياها إلى ديارهم.

وتُسيّر شركات "طيران الإمارات" و"فلاي دبي" و"الاتحاد" عددًا محدودًا من الرحلات منذ يوم الإثنين، معظمها لإعادة الركاب العالقين إلى أوطانهم.

وقال بول تشارلز، وهو الرئيس التنفيذي لشركة "بي.سي إيجنسي" الاستشارية المتخصصة في السفر الفاخر: "هذا بالتأكيد أكبر إغلاق شهدناه منذ جائحة كوفيد-19"، مضيفًا أن تأثير ذلك على الشحن سيصل إلى "مليارات الدولارات" بالإضافة إلى تعطيل حركة الركاب.

وتنقل طائرات ركاب أيضًا البضائع على متنها، ما يعني حدوث اضطرابات في الشحن الجوي.

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، قالت شركة "فيديكس" المتخصصة في الشحن إنها تلجأ إلى "تدابير طارئة" لم تحددها في عملياتها بالشرق الأوسط، بعد أن أكدت في وقت سابق أنها تستأنف خدمات الاستلام والتسليم في المنطقة حيثما أمكن ذلك.

خيارات بديلة

وقالت حكومة الإمارات إن 60 رحلة جوية أقلعت، وتعمل في ممرات جوية مخصصة للطوارئ. كما وستشمل المرحلة التالية تسيير أكثر من 80 رحلة.

وأمس الثلاثاء، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تجهز رحلات جوية عسكرية ورحلات طيران عارض لإجلاء رعاياها من الشرق الأوسط، مضيفًا أن الوزارة على اتصال مع نحو 3000 مواطن أميركي.

وتعرضت الوزارة لانتقادات من المشرعين الذين قالوا إن إدارة ترمب كان يجب أن تنصح المواطنين بالمغادرة قبل بدء الهجمات.

والثلاثاء أيضًا، قالت شركة "دلتا إيرلاينز" إنها أوقفت رحلاتها بين نيويورك وتل أبيب حتى 22 مارس/ آذار بسبب الصراع، وإنها تقدم خيارات إعادة الحجز والإعفاء من رسوم السفر للعملاء المتضررين حتى 31 من الشهر الجاري.

وأظهرت تحقيقات رويترز ارتفاع الطلب على بدائل شركات الطيران الخليجية، مع زيادة الحجوزات وأسعار التذاكر على خطوط مثل هونغ كونغ-لندن.

وتُشير تقديرات محللين إلى خسائر في إيرادات السياحة بمليارات الدولارات قد تتكبدها منطقة الشرق الأوسط إذا استمر الصراع. كما انخفضت أسهم شركات الطيران على مستوى العالم أمس الثلاثاء.

وفي بادرة مبكرة على حدوث انفراجة، أعلنت شركة "فيرجن أتلانتيك" أمس أنها ستستأنف خدماتها كما هو مقرر بين مطار هيثرو في لندن ودبي أو الرياض.

وارتفعت أسعار النفط وسط تفاقم الصراع. وقفز سعر النفط الخام القياسي بنحو 30% حتى الآن هذا العام، ما يهدد برفع تكاليف وقود الطائرات والضغط على أرباح شركات الطيران.

تابع القراءة

المصادر

رويترز
تغطية خاصة