اتفق قادة دول "E3"، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران بحلول نهاية أغسطس/ آب المقبل، في حال امتناع طهران عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، السبت، أن هذا الأخير ناقش خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، تطورات غزة وأوكرانيا وإيران.
تهديد غربي لإيران
وقال البيان إن القادة اتفقوا على إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران بحلول نهاية الشهر المقبل، إذا لم تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورفضت العودة إلى المسار الدبلوماسي فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وأمس الجمعة، احتضنت اسطنبول جولة مفاوضات ثانية بين إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن الملف النووي، استمرت حوالي 3 ساعات ونصف، وانتهت بالاتفاق على مواصلة المحادثات.
وتخشى إيران تفعيل الدول الأوروبية "آلية الزناد" التي قد تعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة التي رُفعت سابقًا بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
وتُعدّ "آلية الزناد" بندًا خاصًا في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي يدعم الاتفاق النووي، ووفقًا لهذا البند يجوز لأي طرف في الاتفاق إحالة الأمر إلى مجلس الأمن إذا ادّعى انتهاك إيران التزاماتها بشكل خطير، وبعد ذلك يجوز إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي رُفعت سابقا بعد استكمال الإجراءات اللازمة في غضون 30 يومًا.
ومن المقرر أن ينتهي العمل بالبند المذكور في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وقد أعلنت الدول الأوروبية أنها ستفعّل الآلية إذا لم يتم التوصل إلى حل للبرنامج النووي الإيراني قبل ذلك التاريخ.
فرصة "لتصحيح" موقف القوى الأوروبية
واعتبرت طهران أن اجتماع اسطنبول شكّل فرصة "لتصحيح" موقف هذه القوى الأوروبية من البرنامج النووي الإيراني.
وبالموازاة مع ذلك، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي إن الضوء الأخضر الذي أعطته طهران لهذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة لتقوم بزيارة "في الأسابيع المقبلة ... أمر مشجع".
وقال غروسي إن زيارة الفريق التقني التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تؤدي إلى عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى إيران، ربما في وقت لاحق من هذا العام.
وعلّقت طهران تعاونها مع الوكالة مطلع يوليو/تموز الجاري، محملة إياها المسؤولة جزئيًا عن الضربات الإسرائيلية والأميركية في يونيو/حزيران الماضي على مواقع نووية إيرانية أشعل فتيل حرب بين تل أبيب وطهران استمرت 12 يومًا.
ووقعت إيران الاتفاق النووي عام 2015، مع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، إضافة إلى ألمانيا.
وفي 8 مايو/أيار 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع طهران، من جانب واحد، وبدأت فرض عقوبات اقتصادية على إيران.