في الوقت الذي يزور فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني واشنطن أملًا في فتح صفحة جديدة مع الغرب، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستنهي وضع الحماية من الترحيل للمهاجرين السوريين المقيمين على أراضيها.
وأفاد إشعار حكومي بأن هذا الإجراء سينهي وضع الحماية المؤقتة لأكثر من ستة آلاف سوري ممن حصلوا على وضعهم القانوني منذ عام 2012.
وقالت تريشيا ماكلولين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية في بيان: "لم تعد الأوضاع في سوريا تمنع مواطنيها من العودة إلى ديارهم. لقد كانت سوريا بؤرة للإرهاب والتطرف لما يقرب من عشرين عامًا، والسماح للسوريين بالبقاء في بلدنا يتعارض مع مصلحتنا الوطنية".
وأضاف البيان أن أمام المواطنين السوريين المقيمين في الولايات المتحدة حاليًا 60 يومًا لمغادرة البلاد طواعية والعودة إلى ديارهم.
وأكّد أن أي مواطن سوري موجود بموجب وضع الحماية المؤقتة سيظل في الولايات المتحدة بعد تلك المدة قد يكون عرضة للاعتقال أو الترحيل.
علم سوريا على مبنى سفارة دمشق في واشنطن
ويأتي ذلك فيما يجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارة إلى الولايات المتحدة ووصفتها دمشق بـ"التاريخية" كأول وزير سوري يزور الولايات المتحدة منذ ربع قرن.
ووصل الشيباني إلى واشنطن الخميس. ومساء الجمعة، رفع الشيباني علم بلاده على سفارة دمشق لدى واشنطن.
وخلال لقاءه مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي، جدّد الوزير السوري رغبة بلاده في الانفتاح على الغرب والاندماج في المجتمع الدولي.
وقال الشيباني: "إن رفع العقوبات على سوريا قد يكون فرصة حقيقية لبناء ديمقراطية مستقرة يحتاجها الشرق الوسط"، معربًا عن أمله في أن تدعم إدارة ترمب هذا المسعى.
ويرى السيناتور الديمقراطي تيم كين في الأمر فرصة مواتية لفك الخناق على سوريا.
وأكدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في بيان أن العقوبات على دمشق تعرقل الاستثمارات التي يحتاجها الاقتصاد السوري بشكل عاجل، بينما قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تعمل مع سوريا من أجل لإعادة ربط اقتصادها بالنظام المالي العالمي.
ولم يجر أي وزير خارجية سوري زيارة رسمية إلى واشنطن منذ عام 2000 بسبب تدهور العلاقة بين البلدين، ما يجعل هذه الخطوة حدثًا استثنائيًا، ويعكس الرغبة في فتح قنوات اتصال جديدة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تجرى الإدارة السورية الجديدة إصلاحات اقتصادية وسياسية، وتبذل جهودًا مكثفة لإطلاق وتعزيز التعاون مع دول عديدة.