الإثنين 26 Sep / September 2022

الصحة العالمية تحذّر .. الأمراض غير المعدية تتسبب بموت شخص كل ثانيتين

الصحة العالمية تحذّر .. الأمراض غير المعدية تتسبب بموت شخص كل ثانيتين

Changed

فقرة (أرشيفية) ضمن برنامج "صباح النور" تتناول أسباب أمراض القلب (الصورة: غيتي)
يموت ما لا يقل عن 17 مليون شخص قبل سن السبعين كل عام بسبب الأمراض غير المعدية، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي.

يموت شخص يقل عمره عن 70 عامًا كل ثانيتين بسبب مرض غير معدي ومعظمهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وفقًا لتقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية. 

وبحسب صحيفة "الغارديان"، فقد كشفت دراسة منظمة الصحة العالمية، التي نُشرت اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل مسؤولة عن 86% من هذه الوفيات المبكرة، والتي يمكن تجنب معظمها أو تأخيرها إذا كان لدى الناس إمكانية الوصول إلى الوقاية والعلاج والرعاية.

وتشكل الأمراض أحد أكبر تحديات الصحة والتنمية لهذا القرن، لكن "يتم تجاهلها ونقص التمويل"، وفقًا للتقرير الذي حمل عنوان "أرقام غير مرئية".

ولا يزال عدد قليل فقط من البلدان على المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية العالمية لتقليل الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية بمقدار الثلث بحلول عام 2030، مما يدل على أن العالم يعجز عم الالتفات إلى المدى الحقيقي لهذه الأمراض، التي تسبب بحوالي 41 مليون حالة وفاة كل عام  أو 74% من مجموع الوفيات على مستوى العالم.

ويموت ما لا يقل عن 17 مليون شخص قبل سن السبعين كل عام بسبب الأمراض غير المعدية، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي.

وقال التقرير المقرر عرضه في الأمم المتحدة لأول مجموعة لرؤساء الدول التي تركز على الوقاية من الأمراض غير المعدية، برئاسة نانا أكوفو أدو، رئيسة غانا: "البيانات ترسم صورة واضحة والمشكلة هي أن العالم لا ينظر إليها". 

على الرغم من أن الناس "يفهمون غريزيًا سبب أهمية الأمراض غير المعدية للأفراد والأسر، فإن هذا الفهم للعواقب الصحية الفردية لم يُترجم إلى إجراءات مناسبة، سواء على المستوى الوطني أو العالمي" ، كما جاء في التقرير.

"هذا التقاعس عن العمل يرجع جزئيًا إلى الفشل في فهم حجم الخسائر التي تلحقها الأمراض غير المعدية بالصحة والإنصاف والاقتصادات". 

أمراض القلب

وتعد أمراض القلب والأوعية الدموية أولى أسباب الوفيات مقارنة بالأمراض الأخرى، حيث تتسبب في وفاة واحدة من بين كل ثلاث وفيات سنويًا أو ما يقرب من 18 مليون حالة وفاة. وقال الباحثون: "يعيش ثلثا المصابين بارتفاع ضغط الدم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، لكن ما يقرب من نصف المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يدركون حتى أنهم مصابون به".

وشكّلت أمراض القلب السبب الأول للوفيات حول العالم على مدى السنوات العشرين الماضية، وتشكّل نحو 16% من مجموع الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب، بحسب منظمة الصحة العالمية. وكان الاستشاري في أمراض القلب والشرايين والقسطرة العلاجية الدكتور رائد العوايشة قد شرح في حديث سابق إلى "العربي" أهم العوامل المسببة لأمراض القلب، مشيرًا إلى أن ضغط الدم المرتفع هو من الأسباب الخمسة الأهم للإصابة بأمراض القلب، كانسداد الشرايين وتجرح الشرايين التاجية.

وأكد على ضرورة فحص الكوليسترول الضار والنافع والسكر التراكمي وعلامات الترسب على الشرايين، ابتداء من سن الـ25 بشكل سنوي. 

وتحدث حوالي واحدة من كل ست وفيات بسبب السرطان، وواحدة من كل 13 بسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة وواحدة من كل 28 بسبب مرض السكري.

التدخين والغذاء

يعد التدخين واعتماد الأنظمة الغذائية غير الصحية والاستخدام الضار للكحول وقلة النشاط البدني من بين عوامل الخطر الرئيسية التي تؤدي إلى الأمراض غير المعدية.

وتم إصدار بوابة بيانات الأمراض غير المعدية التي تحتوي على أحدث البيانات العالمية حول الأمراض غير المعدية وعوامل الخطر وتنفيذ السياسات لـ 194 دولة جنبًا إلى جنب مع التقرير.

وقالت بينتي ميكيلسن، مديرة الأمراض غير المعدية في منظمة الصحة العالمية: "إن الأمراض غير المعدية تقوض التنمية الاجتماعية وتشكل عقبة أمام التنمية العالمية".

وأضافت: "إن قادة العالم أدركوا الأهمية الحاسمة للأمراض غير المعدية في أهداف التنمية المستدامة، بهدف تقليل الوفيات المبكرة الناجمة عنها بمقدار الثلث بحلول عام 2030. ولكن حاليًا، هناك 14 دولة فقط من أصل 194 دولة على مستوى العالم على الطريق الصحيح لتحقيق هذا الهدف". 

غياب الاهتمام والتمويل

ومن جهتها، اعتبرت ليان رايلي، إحدى مؤلفي التقرير أن الأمراض غير المعدية لا تحظى بالاهتمام والتمويل الذي يتناسب مع تأثيرها المدمر.

وقالت: "إن الأشخاص المصابين بالأمراض غير المعدية يواجهون مضاعفات إضافية في وقت الأزمة الإنسانية، مثل النزاع في أوكرانيا على سبيل المثال".

وقد لفتت رايلي إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا أدّى إلى تعطيل العديد من الخدمات الصحية - بما في ذلك وصول مرضى السكري للأنسولين.

وقال التقرير إنه يمكن تجنب ما يقرب من 40 مليون حالة وفاة بحلول عام 2030 إذا تبنت الدول التدخلات المعروفة بأنها فعالة.

وتذهب 5% فقط من المساعدات الخارجية للصحة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close