الضحية كان يعمل في جهاز أمني.. أم تقتل ابنها في كركوك العراقية
أفادت وسائل إعلام عراقية، يوم أمس الأحد، بوقوع جريمة مروّعة في مدينة كركوك شمال البلاد، حيث أقدمت أمّ على قتل ابنها داخل منزل العائلة، في حادثة هزّت الرأي العام المحلي.
ووقعت الجريمة مساء السبت في حي بنجا علي شرقي المدينة، وفق ما أكدت وكالة "بغداد اليوم"، مشيرة إلى أن الضحية شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، يعمل منتسبًا في جهاز مكافحة الإرهاب التابع لإقليم كردستان، ويؤدي خدمته في محافظة السليمانية.
الجريمة والتحقيقات
وبحسب ما أفادت به التقارير الصحافية المحلية، فقد استخدمت الأم سلاحًا ناريًا من نوع مسدس، وأطلقت النار مباشرة على صدر ابنها، ما أدى إلى وفاته على الفور، قبل وصول القوات الأمنية إلى موقع الحادث. وقد تم إلقاء القبض عليها دون مقاومة.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت اعتراف الأم بارتكاب الجريمة، دون أن تتضح حتى الآن الدوافع الكاملة، رغم ترجيحات بوجود خلافات عائلية عميقة.
وتم نقل الجثة إلى دائرة الطب العدلي، في حين باشرت الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية والتحقيق في ملابسات القضية.
ونقل موقع "أرض آشور" عن مصادر محلية أن الحادثة وقعت في أجواء توتر عائلي، وأن المتهمة كانت في وضع نفسي غير مستقر خلال الأيام التي سبقت الجريمة.
وأثارت الجريمة موجة استنكار واسعة في المدينة، ولا سيما في ظل ندرة مثل هذه الحوادث التي يكون فيها الفاعل أحد الوالدين، والضحية ابنًا بالغًا يعمل في السلك الأمني.
جرائم متكررة
ولا تزال التحقيقات مستمرة، فيما ينتظر الرأي العام توضيحات أوسع من الجهات القضائية بشأن خلفية الحادث وأسبابه المباشرة، في وقت تعيش فيه العائلة وجيرانها حالة من الصدمة والحزن.
وسجّل العراق خلال السنوات الأخيرة واحدًا من أعلى معدلات جرائم القتل في المنطقة العربية، حيث بلغ المعدل أكثر من 11.5 جريمة قتل لكل 100,000 نسمة سنويًا، بحسب تقارير صادرة عن وزارة الداخلية عام 2022.
ورغم تسجيل انخفاض عام في معدل الجريمة بنسبة 15% خلال عام 2024، وفق ما أوردته منصة "مونيتور" فإن جرائم القتل، لا سيما ذات الطابع الأسري، ما زالت تشكّل مصدر قلق واسع.
وشهدت البلاد تصاعدًا في ما يُعرف بـ"الجرائم الأسرية"، حيث أُبلغ عن عدد من الحالات التي تورط فيها أحد أفراد الأسرة بقتل الأبناء أو أحد الوالدين.