هدمت جرافات إسرائيلية، الإثنين، منزلين فلسطينيين في قرية الولجة غربي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بدعوى "البناء دون ترخيص".
وقال رئيس مجلس قروي الولجة خضر الأعرج لوكالة الأناضول، إن "قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وشرعت بهدم منزلين فيها".
وبيّن الأعرج أن عملية الهدم نُفذت وسط تعزيزات عسكرية إسرائيلية اقتحمت القرية "وتمركزت في منطقة عين جويزة، التي يدعي الاحتلال أنها تتبع لبلدية القدس"، قبل أن تشرع بهدم منزل الفلسطيني أدهم أبو رزق.
لم يسمح للسكان بإخراج أمتعتهم
وأفاد بأن إسرائيل هدمت المنزل الذي كان يؤوي 9 أشخاص، دون أن تسمح لهم بإخراج أمتعتهم وممتلكاتهم. وفي ذات القرية، أوضح الأعرج أن القوات الإسرائيلية هدمت شقة تقع في الطابق الرابع من عمارة سكنية، لم يسمها.
وأكد أن عملية الهدم نُفذت "بحجة عدم الترخيص، دون أي إنذار مسبق". وأشار الأعرج إلى أن القرية تتعرض لهجمة إسرائيلية من أجل التضييق على السكان ودفعهم للسكن خارجها.
وتقع الولجة على جبال مطلة على مدينة القدس المحتلة، لكن جدار الفصل الإسرائيلي عزلها عن المدينة واقتطع منها عشرات الدونمات داخل الجدار.
وتقسم تل أبيب القرية إلى مناطق تتبع إداريا لبلدية القدس الإسرائيلية، ومناطق أخرى مصنفة "ج" حسب اتفاق أوسلو، حيث تُجرى عملية الهدم في كلا الجانبين بذريعة البناء دون ترخيص.
وصنفت اتفاقية أوسلو 2 (وقعت عام 1995) أراضي الضفة 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل الأخيرة نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (رسمية)، فإن إسرائيل "نفذت ألفا و14 عملية هدم في الضفة بما فيها مدينة القدس الشرقية طالت 3 آلاف و679 منشأة، بينها ألف و288 منزلا مأهولا، و244 منزلا غير مأهول، و962 منشأة زراعية وغيرها، منذ بدء حرب الإبادة في غزة".
متطرفون يحرقون مركبة جنوبي نابلس
وفي قرية جوريش الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، أحرق مستوطنون متطرفون، الإثنين، مركبة فلسطينية في القرية، وخطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية.
وقال شهود إن مستوطنين متطرفين هاجموا قرية جوريش جنوبي نابلس، وأحرقوا مركبة فلسطينية. وبينوا أن المستوطنين خطوا شعارات باللغة العبرية على جدران المنازل قبل أن ينسحبوا.
وعادة ما تحمل الشعارات التي يخطها المستوطنون على جدران المنازل والمنشآت الفلسطينية، دلالات عنصرية وتهديدية ضد الفلسطينيين والعرب.
وخلال العامين الماضيين، ارتكب مستوطنون 7 آلاف و154 اعتداء ضد فلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية، وفقا لمعطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
وأوضحت الهيئة أن تلك الاعتداءات، التي جاءت بموازاة حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة، تسببت في استشهاد 36 فلسطينيا وتهجير 33 تجمعا بدويا، بالإضافة إلى 114 بؤرة استيطانية على أراضٍ محتلة.
وشهدت الضفة، بالتزامن مع حرب الإبادة بغزة منذ 8 أكتوبر 2023، تصعيدا إسرائيليا من الجيش والمستوطنين، أسفر عن استشهاد 1065 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.