شهدت الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم الأربعاء حالات اعتداء من قبل الاحتلال والمستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، حيث أحرق مستوطنون فجرًا مركبتين في مدينة رام الله، بينما احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي 44 مواطنًا خلال اقتحامها مخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم.
وفي التفاصيل، فقد أحرق مستوطنون متطرفون مركبتين في بلدة عطارة شمالي رام الله، كما كتبوا شعارات معادية للعرب باللغة العبرية على جدران منازل في البلدة.
أما في بيت لحم فقد احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي 44 مواطنًا خلال اقتحامها مخيم الدهيشة جنوب المدينة.
وأفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم فجر اليوم، وداهمت عددًا كبيرًا من منازل المواطنين، واحتجزت عشرات السكان داخلها لساعات طويلة، حيث جرى التحقيق معهم ميدانيًا قبل أن تطلق سراحهم لاحقًا.
وأضاف المصدر أن الاقتحام تخلله انتشار مكثف للجنود في أزقة المخيم، وسط توتر شديد بين الأهالي والقوات المقتحمة.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عايدة شمال بيت لحم ومدينة الدوحة غربها، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات حتى اللحظة.
7 آلاف و154 اعتداء في الضفة منذ 8 أكتوبر
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون الإسرائيليون 7 آلاف و154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة طوال عامي حرب الإبادة على غزة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتسببت تلك الاعتداءات في استشهاد 33 فلسطينيا، وتهجير 33 تجمعا بدويا، كما أقاموا 114 بؤرة استيطانية، وفق معطيات الهيئة.
وتندرج اعتداءات المستوطنين ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية، أسفرت خلال العامين الماضيين عن استشهاد 1062 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل 68 ألفًا و531 فلسطينيا، و170 ألفًا و402 مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.