أظهرت مذكرات حكومية أن هيئة مراقبة سلامة الطيران في الهند طلبت من شركة الخطوط الجوية الهندية (إير إنديا) سجلات تدريب الطيارين والمراقب الجوي للطائرة التي تحطمت الأسبوع الماضي، وذلك في إطار تحقيقها في الحادث الذي أودى بحياة 271 شخصًا على الأقل.
وطلبت الإدارة العامة للطيران المدني أيضًا من جميع مدارس الطيران إجراء فحوصات الامتثال للتدريب، وذلك وفقًا لمذكرات سرية اطلعت عليها وكالة "رويترز".
وأضافت الهيئة أن الطلبات كانت جزءًا من مراجعة "تنظيمية" للحادث، وطلبت أيضًا تفاصيل الإجراءات المتخذة عقب عمليات التدقيق التي أجرتها الهيئة على شركة إير إنديا خلال الأشهر القليلة الماضية. وطلبت تقديم التفاصيل بحلول يوم الإثنين.
"سقطت بعد ثوان من إقلاعها"
ولم يتضح ما إذا كانت شركة إير إنديا قد امتثلت للتوجيه. فيما لم ترد شركة الطيران والإدارة العامة للطيران المدني على طلبات من رويترز للتعليق.
وبدأت طائرة بوينغ 787-8 دريملاينر، المتجهة إلى لندن وعلى متنها 242 شخصًا، بالهبوط بعد ثوان من إقلاعها من مطار أحمد أباد يوم الخميس، قبل أن تسقط على مبان مجاورة وتتحطم. وقُتل جميع من كانوا على متنها، باستثناء راكب واحد، بالإضافة إلى نحو 30 شخصًا كانوا على الأرض.
سوميت سابهاروال، الذي ذكرت الحكومة الهندية أنه يمتلك خبرة بلغت 8200 ساعة طيران، هو قائد الرحلة، وهو أيضًا مدرب في إير إنديا. وكان مساعده كلايف كوندر، يمتلك خبرة بلغت 1100 ساعة طيران.
وطلبت هيئة الرقابة تفاصيل التدريب والوثائق الداعمة للطيارين، وكذلك لمراقب الرحلات الجوية.
ولم توضح المذكرة نوع الوثائق المطلوبة، لكن تحقيقات الحوادث عادة ما تنظر إلى تدريب ومؤهلات الطاقم وسجلات الرحلات والسجلات الطبية وأي إجراءات سابقة اتُخذت ضدهم.
وفي 2010، تحطّمت طائرة تابعة لشركة "إير إنديا إكسبرس" واندلعت فيها النيران في مطار مانغالور في جنوب غرب الهند، ما أسفر عن مقتل 158 من ركابها وأفراد طاقمها.
وكان قطاع الطيران الهندي قد شهد ازدهارًا في السنوات الأخيرة، إذ وصف المدير العام لاتحاد النقل الجوي "إياتا" ويلي والش الشهر الماضي هذا النمو بأنه "مذهل".
وبفضل نمو اقتصادها، باتت الهند وسكانها البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة رابع أكبر سوق طيران في العالم سواء داخليًا أو دوليًا، فيما تتوقع "إياتا" أن تصعد إلى المرتبة الثالثة خلال عقد.