الأحد 14 يونيو / يونيو 2026
Close

الطريق إلى المحاسبة.. هيئة أممية تطلب بدء التحقيق في جرائم نظام الأسد

الطريق إلى المحاسبة.. هيئة أممية تطلب بدء التحقيق في جرائم نظام الأسد

شارك القصة

يقدر عدد السوريين الذين قتلوا في سجون الأسد بنحو 100 ألف
يُقدَّر عدد القتلى في سجون نظام الأسد بنحو 100 ألف شخص - غيتي
يُقدَّر عدد القتلى في سجون نظام الأسد بنحو 100 ألف شخص - غيتي
الخط
تتجه سوريا نحو محاكمة نظام الأسد بعد هول ما تم اكتشافه من مقابر جماعية وسجون للتعذيب، وذلك بمساعدة أممية تشترط توثيق الأدلة.

قال رئيس الهيئة الأممية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا إنه من الممكن العثور على أدلة "كافية" لمحاكمة أشخاص بتهم ارتكاب جرائم تخالف القانون الدولي، لكنه شدد على الحاجة الملحة لحماية هذه الأدلة وضمان حفظها.

وفُتحت أبواب السجون السورية بعد أن أطاحت المعارضة برئيس النظام بشار الأسد في الشهر الحالي، وذلك بعد أكثر من 13 عامًا على قمع السلطات بعنف احتجاجات مناهضة للنظام، ما أدى إلى اندلاع حرب أسفرت عن أكثر من نصف مليون قتيل.

وبعدما هرعت العائلات إلى السجون، ومراكز الاحتجاز وما يُعتقد أنّها مقابر جماعية بحثًا عن أي أثر لأقاربهم المفقودين، أعرب كثر عن قلقهم إزاء حماية الوثائق وغيرها من الأدلة.

الأدلة الكافية والوافية

روبير بوتي، رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التي أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 2016 لإعداد الملاحقات القضائية على الجرائم الدولية الكبرى في سوريا، قال: "لدينا هنا إمكانية للعثور على أدلة كافية ووافية لإدانة من يجب محاكمتهم". لكنه لفت إلى أن حفظ هذه الأدلة "يحتاج إلى كثير التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة".

وأضاف بوتي: "يمكننا جميعًا أن نتفهّم الدافع البشري للذهاب ومحاولة العثور على أحبائك"، لافتًا إلى أنه "في الحقيقة، مع ذلك، يجب أن تكون هناك ضوابط لتقييد الوصول إلى كل هذه المراكز، ويتعيّن بذل جهود متضافرة من قبل كل من لديه الموارد والسلطات للقيام بذلك لتجميد الوصول (إلى هذه المراكز) والحفاظ عليها".

ولم يسمح للمنظمة بالعمل في سوريا في ظل نظام الأسد، لكنها تمكنت من توثيق العديد من الجرائم من خارج البلاد، كما أن بوتي قادر منذ سقوط الأسد على زيارة سوريا، لكن فريقه ما زال بحاجة إلى تصريح لبدء عمله داخل البلد وهو ما طلبه.

وأوضح المسؤول الأممي أن فريقه "وثّق مئات مراكز الاعتقال، كلّ مركز أمن، كل قاعدة عسكرية، كل سجن كان له مكان احتجاز أو مقبرة جماعية خاصة به".

وتابع في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس: "لقد بدأنا للتو" الغوص أعمق في هذا الملف، معربًا عن اعتقاده بأن "الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا قبل أن نعرف كامل حجمه". 

"رمز للوحشية"

وتقدر المنظمات الحقوقية السورية، مقتل أكثر من 100 ألف شخص في سجون النظام السابق منذ 2011، كما أصبح سجن صيدنايا الذي كان مسرحًا لعمليات إعدام خارج نطاق القضاء وتعذيب وإخفاء قسري، رمزًا يجسّد الفظائع المرتكبة بحق معارضي الأسد.

وشبّه بوتي سجن صيدنايا بسجن إس-21 في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، الذي يرمز لفظائع واسعة النطاق ارتكبها الخمير الحمر، وبات يضم متحف الإبادة الجماعية في البلاد. وأكد أن منشأة صيدنايا ستصبح "مثالًا يرمز إلى الوحشية". وقال إن فريقه طلب من السلطات الجديدة "الإذن للمجيء إلى هنا لبدء مناقشة إطار عمل لتنفيذ مهمّتنا".

وأضاف المدعي العام والخبير القانوني الكندي: "عقدنا لقاء مثمرًا وطلبنا رسميًا، أن نتمكّن من العودة وبدء العمل، ونحن في انتظار ردّهم".

"جرائم حرب"

ولم يزر فريق بوتي المؤلف من 82 عنصرًا سوريا بعد، لكنّه جمع عددًا هائلًا من الأدلة المتّصلة بأسوأ الانتهاكات للقانون الدولي المرتكبة خلال الحرب، حيث تعقد آمال على إطلاق عملية مساءلة وطنية في سوريا، واتخاذ خطوات لمنح المحكمة الجنائية الدولية أخيرًا الولاية القضائية للنظير في الجرائم المرتكبة في البلاد.

والجمعة، أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أنه يجب محاسبة رموز النظام السوري السابق الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين على مدى 14 عامًا.

وقال عبد الغني للتلفزيون العربي: "لا يمكن إغلاق الملف دون محاسبة من ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من الصف الأول والثاني في النظام المخلوع"، مشيرًا إلى أن "هناك ضحايا ومعتقلين ومختفين قسريًا يقارب عددهم مئة ألف".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - أ ف ب
تغطية خاصة