الخميس 19 فبراير / فبراير 2026
Close

الظروف المناخية تعقد إخماد حرائق اللاذقية.. دمشق تطلب مساعدة أوروبية

الظروف المناخية تعقد إخماد حرائق اللاذقية.. دمشق تطلب مساعدة أوروبية

شارك القصة

حوّلت الحرائق نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية في الساحل السوري إلى رماد- الأناضول
حوّلت الحرائق نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية في الساحل السوري إلى رماد- الأناضول
الخط
امتدت سلسلة الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية الشمالي إلى مناطق مأهولة ما أجبر السلطات على إخلاء بعض البلدات والقرى المحاذية للمناطق المشتعلة.

ناشدت سوريا الاتحاد الأوروبي الثلاثاء تقديم المساعدة لإخماد حرائق الغابات المستعرة لليوم السادس في غرب البلاد، والتي أتت على نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات بحسب تقديرات أولية للأمم المتحدة.

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، قال وزير الطوارئ والكوارث السوري رائد الصالح: "طلبنا من الاتحاد الأوروبي المساعدة في إخماد الحرائق" في ريف اللاذقية، موضحًا أن طائرات إطفاء قادمة من قبرص من المقرر أن تتدخل الثلاثاء للمساهمة في إطفاء النيران. 

وأشار الوزير إلى أن 16 طائرة إطفاء تشارك حاليًا في عمليات الإخماد، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 20 طائرة خلال الساعات المقبلة.

ولفت مراسل التلفزيون العربي في اللاذقية قحطان مصطفى إلى أن الحرائق تتركز في رأس البسيط لكن الرياح العاتية تساهم في توسع رقتها وتعيق جهود إخمادها. 

إخلاء 7 بلدات في ريف اللاذقية

وبحسب تصريحات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا، تشير التقديرات الأولية إلى أن حرائق الغابات في اللاذقية "أثرت على نحو خمسة آلاف شخص، بينهم نازحون، في أكثر من 60 تجمعًا سكانيًا.

وأضافت الأمم المتحدة أن الحرائق "حوّلت نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية إلى رماد، أي ما يعادل أكثر من 3% من مجمل الغطاء الحرجي في سوريا". وأفادت بأنه "تم إخلاء ما لا يقل عن سبع بلدات في ريف اللاذقية كإجراء احترازي". 

وامتدت سلسلة الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية الشمالي إلى مناطق مأهولة ما أجبر السلطات على إخلاء بعض البلدات والقرى المحاذية للمناطق المشتعلة، من دون تسجيل ضحايا بشرية بين صفوف المدنيين أو فرق الإطفاء.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الوزير رائد الصالح قوله إن "الرياح القوية تسببت الليلة الماضية بتوسع الحرائق إلى قرية الغسانية بريف اللاذقية" موضحًا أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إجلاء النساء والأطفال، وأخمدت النار بمشاركة شباب القرية.

دول الجوار تساهم بإخماد الحرائق

وسبق وأن طلبت السلطات مساعدة دول الجوار، ووصلت طائرات وسيارات إطفاء قادمة من تركيا والأردن ولبنان.

وأشار الصالح إلى أن فرقًا تركية وأردنية تشارك في عمليات إخماد الحرائق إلى جانب الطيران التركي والأردني واللبناني والطيران السوري، متوقعًا أن يصل عدد الطائرات المشاركة إلى عشرين.

وأوضح أن "الظروف الجوية تسهم بشكل كبير في امتداد الحرائق، إضافة إلى عدم وجود خطوط نار في الجبل، وعدم تأهيل الغابات ووجود الكثير من الأخشاب اليابسة، إضافة إلى انفجار مخلفات الحرب". 

وتجتاح حرائق ضخمة غابات ومناطق حرجية في تركيا وسوريا بالتزامن مع موجة حرّ تضرب المنطقة منذ مطلع يوليو/ تموز 2025. 

وتعرضت سوريا في السنوات الأخيرة لموجات حر شديد وتراجع حاد في الأمطار وحرائق حرجية متكررة، في ظل ارتفاع نسبة الجفاف وحرائق الغابات في العالم نتيجة التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري. 

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) قد أفادت في يونيو/ حزيران بأن سوريا "لم تشهد ظروفا مناخية بهذا السوء منذ ستين عامًا"، محذرة من أن الجفاف غير المسبوق يهدد أكثر من 16 مليون شخص بانعدام الأمن الغذائي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات
تغطية خاصة