الإثنين 16 فبراير / فبراير 2026
Close

العالم على أعتاب مرحلة جديدة.. ماذا بعد انتهاء معاهدة نيوستارت؟

العالم على أعتاب مرحلة جديدة.. ماذا بعد انتهاء معاهدة نيوستارت؟

شارك القصة

عبرت روسيا في أكثر من مناسبة انفتاحها لتمديد مؤقت لمعاهدة نيوستارت
عبرت روسيا في أكثر من مناسبة انفتاحها لتمديد مؤقت لمعاهدة نيوستارت - غيتي
الخط
بعد انتهاء معاهدة نيوستارت، تبرز عوامل تزيد المشهد اضطرابًا مثل مشاريع الدفاع الصاروخي الأميركية والحديث عن استئناف التجارب النووية.

يقف العالم اليوم على أعتاب مرحلة جديدة مع قرب انتهاء صلاحية معاهدة نيوستارت آخر أعمدة منظومة ضبط التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.

فالمعاهدة الموقعة بين موسكو وواشنطن عام 2010، ودخلت حيز التنفيذ في 2011 وضعت سقوفًا واضحة للرؤوس النووية الإستراتيجية ووسائل إيصالها، وأرست آليات تحقق وتفتيش متبادل عززت الشفافية، وخففت من منطق الشك وسوء التقدير.

ومع انتهاء معاهدة نيوستارت، يدخل النظام الدولي فعليًا في واقع بلا ضوابط ولا قيود كما وصفه المسؤولون الروس أنفسهم.

وفي هذا الإطار، يحاول الموقف الروسي كما عبّر عنه الرئيس فلاديمير بوتين والكرملين الجمع بين رسالتين متوازيتين، الأولى تشمل التأكيد على أن موسكو ستتصرف بحكمة ومسؤولية، والثانية التحذير الواضح من أن العالم يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.

مصير معاهدة نيوستارت

وكانت روسيا في أكثر من مناسبة أكدت أنها منفتحة على تمديد مؤقت للمعاهدة ولو لعام واحد لإتاحة الوقت للتفاوض على إطار جديد، لكنها لم تتلق ردًا أميركيًا حاسمًا.

وفي الوقت نفسه تلمح موسكو إلى أن غياب القيود سيجبرها على الاستعداد عسكريًا وتقنيًا لواقع جديد مع تآكل عناصر الاستقرار السابقة.

أما الولايات المتحدة، فتبدو مواقفها أقل وضوحًا، فإدارة الرئيس دونالد ترمب تركت الباب مواربا، مؤكدة أن القرار بشأن مستقبل الحد من التسلح النووي سيتخذ وفق الجدول الزمني الخاص بالرئيس.

وترى واشنطن أن أي معاهدة جديدة يجب أن تكون أكثر شمولًا بما في ذلك إشراك الصين. 

إلا أن المطلب الأميركي يصطدم برفض بكين القاطع باعتبار أن ترسانتها النووية لا تُقارن من حيث الحجم بالترسانتين الأميركية والروسية.

ووفق الكرملين، فالصين التي أيدت مبدئيًا المقترحات الروسية لتمديد معاهدة نيوستارت تدعو للحفاظ على الاستقرار الإستراتيجي لكنها ترفض الانضمام إلى مفاوضات ثلاثية. 

عوامل تزيد المشهد اضطرابًا

ولأن الوضع العالمي لم يعد ثنائيًا نوويًا كما كان في زمن الحرب الباردة، تشترط موسكو أيضًا إدخال فرنسا وبريطانيا في أي إطار تفاوضي متعدد الأطراف، معتبرة أن تجاهل القدرات النووية الأوروبية يخل بمبدأ التوازن. 

وإلى جانب ذلك، تبرز عوامل تزيد المشهد اضطرابًا مثل مشاريع الدفاع الصاروخي الأميركية والحديث عن استئناف التجارب النووية، وانتشار الصواريخ متوسطة المدى في أوروبا وآسيا. 

وفي هذا الإطار، يذكّر مساعد وزير الدفاع الأميركي سابقًا مايك ميلوري بأن معاهدة نيوستارت تم تمديدها في السابق، معتبرًا أن الخطوة صبت في مصلحة البلدين والعالم.

ويشير في حديث إلى التلفزيون العربي من مونتانا إلى أن أي سباق للتسلح سيكلف كثيرًا وسيؤثر على الدولتين والعالم.

من جهته، يلفت أستاذ العلاقات الدولية في معهد موسكو الحكومي فلاديمير سوتنيكوف إلى أن معاهدة نيوستارت تنص على أنه يمكن تمديدها لمرة واحدة ولمدة 5 سنوات.

ويوضح للتلفزيون العربي من العاصمة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين اقترح في الخريف الماضي تمديد المعاهدة لمدة سنة واحدة.

ويرى أن موسكو لا تستطيع تفسير موقف الولايات المتحدة بعدم الموافقة على تمديد المعاهدة، مرجحًا أن بوتين وترمب ناقشا هذا الملف من دون التوصل إلى قرار بهذا الشأن.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي