السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

العدوان الإسرائيلي على لبنان.. خطة الأرض القاحلة وتوسيع السيطرة

العدوان الإسرائيلي على لبنان.. خطة الأرض القاحلة وتوسيع السيطرة

شارك القصة

الضاحية الجنوبة في بيروت تحت القصف الإسرائيلي- رويترز
الضاحية الجنوبة في بيروت تحت القصف الإسرائيلي- رويترز
الضاحية الجنوبة في بيروت تحت القصف الإسرائيلي- رويترز
الخط
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في لبنان مع إخلاءات وقصف الضاحية الجنوبية، في إطار خطة لتحويل المنطقة إلى أراضٍ خالية.

مع تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في الأراضي اللبنانية، وإرسال فرقتين عسكريتين، تتكشف معالم خطة تهدف إلى توسيع النفوذ الإسرائيلي داخل لبنان، حيث تستهدف الخطة السيطرة على مسافة قد تصل إلى ثمانية كيلومترات في بعض المناطق، مع خلق منطقة عازلة خالية من السكان والمباني، ما يشير إلى محاولة تحويلها إلى أرض قاحلة.

وفقًا لتقرير صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، سبق للجيش الإسرائيلي أن سيطر على ثلاثة كيلومترات داخل لبنان خلال الجولة السابقة من الحرب، أما الخطة الحالية فتسعى لتوسيع هذه السيطرة إلى خمسة كيلومترات، وفي نقاط معينة إلى ثمانية، بهدف تحقيق "حرية حركة للجيش الإسرائيلي ومنع أي تهديدات محتملة"، مع استبعاد نهر الليطاني من نطاق السيطرة.

أهداف العمليات الميدانية والقصف الإسرائيلي

ففي العدوان السابق، سيطر الجيش الإسرائيلي على مناطق تمكنه من مواجهة الصواريخ المضادة للدروع وإطلاق نيران مباشرة، وأقام خمسة مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، أما في الوقت الراهن، فيعمل الجيش على توسيع نطاق سيطرته، مبررًا ذلك بمصطلحات دفاعية.

ويوم الخميس الماضي، أصدر الاحتلال أوامر إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت قبل شن قصف مكثف، يهدف وفق التقرير العبري إلى "إرسال رسالة" وليس إلى الحسم العسكري المباشر ضد حزب الله. وأشار التقرير إلى وجود تقديرات إسرائيلية تفيد بأن بضع مئات فقط من مقاتلي حزب الله، معظمهم من قوة الرضوان، منتشرون في المنطقة دون قيادة مركزية، مما يجعلهم قادرين على شن هجمات منفردة.

الجيش الإسرائيلي يضاعف تحركاته في لبنان، مصحوبًا بإخلاءات وقصف مكثف للضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار خطة لتحويل المنطقة إلى أراضٍ خالية من السكان.

إعادة تشكيل الواقع الميداني.. الأرض القاحلة

وتتضمن الخطة الإسرائيلية ما يُسمّى بـ"إعادة تصميم المنطقة"، أي إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والميداني بالقوة، وهو تعبير مخفف لتدمير البنى التحتية وتركيز الهجوم على ما تركه حزب الله خلفه. وتُجرى هذه العملية بواسطة جرافات ثقيلة من طراز "دي 9".

وذكر التقرير أن تجربة الاحتلال في عملية الليطاني وحرب لبنان الأولى، أسفرت عن إنشاء شريط أمني تحت السيطرة الإسرائيلية، إلا أن النتائج كانت "فشلًا مريرًا وداميًا". وتهدف الخطة الحالية إلى إنشاء شريط أمني من نوع جديد، دون وجود سكان محليين أو منازل، لتحويل المنطقة إلى "أرض قاحلة".

وفي مرحلة لاحقة، يُفترض أن يتم تقديم مساعدات اقتصادية للبنان لإنقاذه من الإفلاس، مقابل نزع سلاح حزب الله من قبل الجيش اللبناني، وإبرام اتفاق مع إسرائيل يعترف بخسارة الأراضي وتهجير سكانها.

التساؤلات المطروحة تتعلق بمدى قبول الحكومة اللبنانية بهذا الترتيب سياسيًا، وما إذا كانت بعض الدول ستدعم ماليًا خطة إعادة الإعمار.

الدعم والتحفظات الأميركية

وأكد التقرير العبري وجود دعم أميركي للعمليات الإسرائيلية مع التحفظ على الدولة اللبنانية، حيث اجتمع ثمانية ضباط أميركيين هذا الأسبوع مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي بقاعدة شمالية.

هؤلاء الضباط جزء من وحدة تأسست في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، نصفها يتمركز في بيروت والنصف الآخر في الجليل، ويتبعون للقيادة المركزية الأميركية، الشريكة في العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران.

وأشار التقرير إلى أن وجود هؤلاء الضباط يُذكّر الجيش الإسرائيلي بأن أي عمل ضد حزب الله سيكون مقبولًا، شريطة عدم الإضرار المباشر بالحكومة اللبنانية أو الجيش اللبناني.

وقد تم إبلاغ الجيش اللبناني، عبر الأميركيين، بضرورة الانسحاب من بعض القواعد القريبة من الحدود، بينما بقي جزء آخر في أماكنه.

من جانبه، شدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس على ضرورة بقاء سكان الشمال في منازلهم، مؤكدًا أن الجيش عزز قواته داخل الأراضي اللبنانية وتوسع في نقاط إضافية. وأوضح أن العملية ستستمر حتى "حسم المواجهة مع حزب الله".

في المقابل، أصدر حزب الله تحذيرًا لسكان المستوطنات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود لإخلائها، في خطوة تعكس التوتر المتصاعد على جانبي الحدود.

تابع القراءة

المصادر

وكالات