أفاد مراسل التلفزيون العربي في تل أبيب أحمد دراوشة، صباح اليوم الخميس، بأن عدد القتلى الإسرائيليين بلغ حتى الآن 12 قتيلاً نتيجة مباشرة للقصف الإيراني منذ اليوم الأول للحرب، بينهم تسعة أشخاص قُتلوا بالصاروخ الذي أصاب منطقة بيت شيمش غرب مدينة القدس.
وأضاف أن حالتي وفاة سُجلتا أيضًا بصورة غير مباشرة أثناء توجههما إلى الملاجئ، بعد تعرضهما لطارئ خلال محاولة الاحتماء من القصف.
وفي ما يتعلق بعدد المصابين، أشارت وزارة الصحة الإسرائيلية إلى تسجيل 1473 إصابة منذ بدء الحرب على إيران، فيما لا يزال 145 مصابًا يتلقون العلاج في أقسام الطوارئ.
ويرتبط انخفاض عدد القتلى والجرحى نسبيًا بطبيعة الملاجئ المحصنة في إسرائيل، إضافة إلى منظومة الحماية المدنية والإجراءات المتبعة خلال حالات القصف وفق دراوشة.
الخسائر المادية
في غضون ذلك، تبقى الخسائر المادية أكثر صعوبة في التقدير في ظل استمرار الحرب، إذ لا توجد حتى الآن إحصاءات رسمية شاملة لحجم الأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت.
وتسببت شظايا الصواريخ التي سقطت في مناطق مختلفة بأضرار في عدد كبير من المباني والمنازل، حتى في الحالات التي لم تؤدِ إلى سقوط قتلى أو إصابات.
وأشار دراوشة إلى أن الكلفة الأكبر للحرب تعود في جانب كبير منها إلى العمليات الهجومية التي تنفذها إسرائيل ضد إيران، بما يشمل كلفة الذخائر والقنابل المستخدمة، وساعات تحليق الطائرات الحربية، إضافة إلى نفقات الوقود والكوادر العسكرية.
كما تشمل الكلفة مسارات أخرى اتبعتها إسرائيل خلال الفترة الماضية، من بينها ما يُتداول عن تدريب مجموعات من المعارضة الإيرانية، والتي يُقال إنها تسللت لاحقًا إلى داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما استلزم بدوره نفقات مالية كبيرة.
وتضاف إلى ذلك كلف مرتبطة بالقدرات التكنولوجية والعمليات اللوجستية المختلفة التي ترافق العمليات العسكرية.
تقديرات حكومية
ومع استمرار الحرب، يصعب تحديد رقم نهائي للكلفة الإجمالية، إذ غالبًا ما تظهر اختلافات في التقديرات حتى بعد انتهاء النزاعات.
فعلى سبيل المثال، قُدرت كلفة الحرب السابقة العام الماضي بنحو 60 مليار شيكل، أي ما يعادل قرابة 18 مليار دولار، بحسب تقديرات وزارة الأمن الإسرائيلية. في المقابل، قدرت وزارة المالية الإسرائيلية كلفة الحرب نفسها بنحو نصف هذا الرقم تقريبًا، نتيجة اختلاف منهجية الحساب بين الجهتين.
وبينما تركز وزارة المالية في حساباتها على الكلفة المباشرة للحرب، تشمل تقديرات وزارة الأمن أيضًا المسارات الإستراتيجية والعمليات غير المباشرة المرتبطة بالحملة العسكرية.
وبناءً على ذلك، تبقى الكلفة النهائية للحرب الحالية غير واضحة حتى الآن، غير أن التقديرات الأولية تشير إلى احتمال وصولها إلى عشرات مليارات الشواكل.