العدوان على الدوحة.. هل تعود قطر للوساطة إذا اعتذرت إسرائيل؟
أكّدت مصادر للتلفزيون العربي أن اعتذار إسرائيل عن عدوانها على الدوحة والتعهد بعدم تكرار أفعال مثل ما حدث هو حد أدنى مطلوب من إسرائيل، ولكن هذا لا يعني أن قطر سوف تعود إلى الوساطة إذا اعتذرت لإسرائيل.
وشدّدت المصادر على أن لا أساس للوساطة حاليًا، فإسرائيل تشن حربًا شاملة ولا تقدم أي أفكار تقنع أحدًا بأنّها سوف توافق على وقف الحرب. ومن دون ذلك تكون الوساطة مجرد غطاء للحرب.
حماس لا ترى أساسًا لمفاوضات
وأشارت المصادر إلى أن حماس أيضًا لا ترى أي أساس لمفاوضات حاليًا.
وكان موقع "أكسيوس" قد نقل عن مصادر أن قطر، تطالب باعتذار من إسرائيل عن هجوم الدوحة، قبل استئناف وساطتها بشأن التوصل لاتفاق في غزة.
ويأتي ذلك وسط تقديرات إسرائيلية بأن تطرح واشنطن مقترحًا جديدًا بشأن قطاع غزة خلال الأسبوعين المقبلين.
ففي 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا جويًا على قطر استهدف مباني يسكنها قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الدوحة، الأمر الذي أدانته دولة قطر، مؤكدة احتفاظها بحقّ الردّ على هذا العدوان، وشكّلت لجنة قانونية لاتخاذ إجراءات في هذا الصدد.
إسرائيل تقصد إفشال المفاوضات
وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد قال في كلمته أمام القمة العربية الإسلامية:" إن من يعمل على نحو مثابر ومنهجي لاغتيال الطرف الذي يفاوضه، يقصد إفشال المفاوضات. وحين يدعي أن هدفه منها هو تحرير محتجزيه، فهذا يعني أن ادعاءه كاذب. فليس تحرير جنوده ومواطنيه من أولوياته، والمفاوضات عنده هي مجرد جزء من الحرب، تكتيك سياسي يرافق الحرب، ووسيلة لتعمية الرأي العام الإسرائيلي. حين يضغط عليه رأيه العام يرسل وفدًا للتفاوض، يفعل ذلك بيد، ويفشل المفاوضات باليد الأخرى. كان هذا أسلوبه حتى الآن".
وأضاف أمير دولة قطر: "إذا كان وقف الحرب هو ثمن تحرير رهائنه، فهو لا يريدهم، وإن ما يريده فعلًا هو جعل غزة غير صالحة للعيش الإنساني تمهيدًا لتهجير سكانها"، مشيرًا إلى أن الاحتلال "يؤمن بما يسمى أرض إسرائيل الكاملة أو الكبرى، ويستغل فرصة الحرب لتوسيع المستوطنات وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، والتضييق على السكان في الضفة الغربية ويخطط لعمليات ضمٍ فيها".
وتابع أمير دولة قطر أن "حكومة إسرائيل تعتقد أنها تضع العرب أمام وقائع جاهزة في كل مرة، ثم تُتْبِعُها بوقائع جديدة فينسون الجاهزة، ويفاوضون على الجديد".