السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

العدوى الفيروسية وأمراض القلب والسكتات الدماغية.. ما الرابط بينهما؟

العدوى الفيروسية وأمراض القلب والسكتات الدماغية.. ما الرابط بينهما؟

شارك القصة

أمراض - صحة
تقلل التدابير الوقائية من نسب الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية - غيتي
الخط
أفاد باحثون في مجلة جمعية القلب الأميركية بأن بعض أنواع العدوى الفيروسية تحمل خطرًا أعلى من غيرها للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

أكد تقرير جديد أن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية يرتفع بعد الإصابة بالعدوي الفيروسية المسببة لأمراض عدة.

وهذه الفيروسات هي تلك المسببة للإنفلونزا، وكوفيد-19، والهربس النطاقي (الحزام الناري)، والتهاب الكبد الوبائي سي، وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب المسبب لمرض الإيدز (إتش.آي.في).

وأظهرت بيانات مستقاة من 155 دراسة أجريت على مدار عقود حول الروابط بين العدوى الفيروسية وأمراض القلب والأوعية الدموية أن زيادة المخاطر لا تقتصر على الفترة التي تلي الإصابة مباشرة، بل قد تستمر لسنوات.

تباين في خطر تأثير العدوى الفيروسية

وأفاد باحثون في مجلة جمعية القلب الأميركية بأن بعض أنواع العدوى الفيروسية تحمل خطرًا أعلى من غيرها.

وكان المصابون بالإنفلونزا أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية بأربع مرات، وأكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية بخمس مرات خلال الشهر التالي، مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

فيما يُعد مرضى كوفيد-19 أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بثلاث مرات من غير المصابين خلال 14 أسبوعًا بعد الإصابة، مع استمرار زيادة المخاطر لمدة تصل إلى عام.

وأظهرت البيانات أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب الجديدة الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية أعلى بنسبة 60 في المئة بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، و27 في المئة بعد الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي سي، و12 في المئة بعد الإصابة بالهربس النطاقي.

كما زادت مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية 45 في المئة مع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، و23 في المئة مع الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي سي، و18 في المئة بعد الإصابة بالهربس النطاقي.

وظلت مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالهربس مرتفعة لمدة تصل إلى 10 سنوات.

دور وقائي مهم للتطعيم ضد العدوى الفيروسية

وقال قائد الدراسة كوسوكي كاواي، وهو من كلية ديفيد غيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس في بيان: "يصيب الهربس النطاقي نحو واحد من كل ثلاثة أشخاص. لذلك، فإن الخطر المرتفع المرتبط بهذا الفيروس يترجم إلى المزيد من حالات أمراض القلب والأوعية الدموية".

وأشار الباحثون إلى أن الفيروسات تتداخل مع الوظيفة الطبيعية للأوعية الدموية، وتسبب الالتهاب، وتجعل الدم أكثر عرضة للتجلط، وكلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأوضح كاواي: "قد تلعب التدابير الوقائية ضد العدوى الفيروسية، بما في ذلك التطعيم، دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".

وأضاف أيضًا: "الوقاية مهمة بشكل خاص للبالغين المصابين بالفعل بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بها".

تابع القراءة

المصادر

رويترز