رفض المكتب السياسي لـلحزب الديمقراطي الكردستاني، آلية انتخاب رئيس الجمهورية التي جرت داخل مجلس النواب العراقي، معتبرًا أنها تمت "بشكل مخالف للنظام الداخلي والقانون".
وانتخب البرلمان العراقي أمس السبت مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي رئيسًا للبلاد، وذلك بعدما أدت خلافات سياسية إلى إرجاء الاقتراع قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي طالت تداعياتها العراق.
"من خارج البيت الكوردستاني"
وقال الحزب في بيان، إن رئاسة البرلمان حدّدت موعد الجلسة دون الالتزام بالنظام الداخلي المصادق عليه.
وأضاف أن المرشح المطروح لمنصب رئيس الجمهورية "جاء من خارج البيت الكوردستاني".
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي غسان خضر من أربيل، إن الحزب الديمقراطي الكردستاني قبل انتخاب رئيس الجمهورية، كان معترضًا وأعلن أنه لن يشارك في الجلسة لأنها جاءت بشكل مفاجئ.
ويؤكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أنه لا بد أن يكون رئيس الجمهورية متفقًا عليه كرديًا، على اعتبار أن المنصب هو من حصة المكون الكردي في العراق، وفقًا للسياقات الدستورية.
وشرح مراسلنا أن "ما جرى، بحسب الحزب، هو انتخاب مرشح عن حزب واحد رئيسًا للجمهورية وذلك في ظل غياب الحزب الديمقراطي الذي قاطع الجلسة.
إلى ذلك، تحدث الحزب عن "استخفاف به" من خلال الإبقاء على اسم مرشحه، فؤاد حسين، ضمن قائمة التصويت، رغم إعلان الحزب عدم المشاركة في الجلسة.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني يرى أنه من المفترض سحب مرشحه، وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، غير أنه تم الإبقاء عليه حيث حصل على 16 صوتًا فقط، وهو ما اعتبره الحزب أمرًا غير مقبول.
الحزب الديمقراطي الكردستاني يقول إنه "لن يعترف بانتخاب نزار أميدي رئيسا للعراق" pic.twitter.com/0yTceSKlVW
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 12, 2026
وختم بالقول إن وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني سيعود من بغداد إلى أربيل لمناقشة ما جرى، وتداول الخطوات المقبلة.
وبعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر الماضي، حُدد موعد جلسة انتخاب الرئيس في 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنها أُجّلت مرتين بسبب خلافات بين الطرفين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
ونزار آميدي عضو في المجلس القيادي للاتحاد الوطني، وكان وزيرًا للبيئة في حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني منذ تشكيلها في 2022 حتى استقالته منها في نهاية 2024.
وآميدي عمل مستشارًا لرؤساء الجمهورية السابقين الراحل جلال طالباني، وفؤاد معصوم، وبرهم صالح. وهو يتقن العربية والكردية، وحاصل على إجازة في هندسة الميكانيك من جامعة الموصل.