الأحد 15 شباط / فبراير 2026
Close

العراق في مهب العواصف الترابية.. أزمة صحية وبيئية وخسائر كبيرة

العراق في مهب العواصف الترابية.. أزمة صحية وبيئية وخسائر كبيرة

شارك القصة

دفع تزايد العواصف الترابية التي تضرب العراق سنويًا لتحرك الجهات المختصة لإيجاد حلول تحد من هذه التأثيرات
دفع تزايد العواصف الترابية التي تضرب العراق سنويًا لتحرك الجهات المختصة لإيجاد حلول تحد من هذه التأثيرات - غيتي
الخط
تحولت ردهات مستشفيات في العراق في كثير من الأوقات ملاذًا لمئات العراقيين الذين يعانون أمراضًا تنفسية، جراء العواصف الترابية.

ارتفع عدد الأيام المغبرة التي يشهدها العراق خلال العام إلى 272 يومًا، فيما يتوقع أن تصل إلى 300 بحلول عام 20250 وفق وزارة البيئة العراقية.

ودفع تزايد العواصف الترابية التي تضرب العراق سنويًا، وما تتركه من تأثيرات على الصحة والبيئة، للمطالبة بضرورة تحرك الجهات المختصة، لإيجاد حلول تحد من هذه التأثيرات.

فقد تحولت ردهات مستشفيات في العراق في كثير من الأوقات ملاذًا لمئات العراقيين الذين يعانون أمراضًا تنفسية، فالعواصف الترابية ولونها الأحمر القاني، غدا مشهدًا شبه يومي في بغداد ومختلف محافظات البلاد، الأمر الذي انعكس سلبًا على صحة المواطنين لا سيما من يعانون من أمراض تنفسية.

العراق في مهب العواصف الترابية

وفي حديث للتلفزيون العربي، قال سيف البدر، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن الوزارة تتلقى معلومات عن عشرات حالات الاختناق بأعراض متفاوتة بالتزامن مع موجات الغبار، لا سيما بين كبار السن من المصابين بأمراض تنفسية مزمنة، مثل الربو.

وأشار إلى أن بعض هذه الحالات، خاصة لدى كبار السن الذين يعانون من أمراض صحية مزمنة، قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، وقد تُسجل في بعض الأحيان وفيات نادرة للغاية.

بدورها، كشفت وزارة البيئة العراقية عن أرقام صادمة حيث تقول إن الأيام المغبرة ارتفعت خلال العقدين الأخيرين من 243 يومًا في السنة إلى 272.

يأتي ذلك، وسط قلق من تفاقم الأزمة أكثر، في ظل توقعات بأن تصل إلى 300 يوم عام 2050.

لم تعد العواصف الرملية غريبة على العراقيين
لم تعد العواصف الرملية غريبة على العراقيين - غيتي

ويقول عمر عبد اللطيف الباحث في البيئة: إن "ما نشهده اليوم يُعد أزمة خطيرة، تعود في المقام الأول إلى تأثيرات التغير المناخي، إضافةً إلى الجفاف الذي أصاب الأراضي الزراعية، وما تبعه من هجرة الفلاحين لأراضيهم، الأمر الذي يُبرز ملامح التصحر المتزايد في العراق، والذي قد يتفاقم في المستقبل إذا لم تُعتمد حلول فعّالة للحد منه".

ويزداد تأثير هذه الظاهرة مع انحسار مياه نهري دجلة والفرات، ما أدى إلى فقدان نحو 70% من الرقعة الزراعية، فضلًا عن تسبب تلك العواصف الترابية في تعطل حركات الملاحة البحرية والجوية التي تكلف العراقيين أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا.

ولم تعد العواصف الرملية غريبة على العراقيين، فالبعض يرجعها إلى الطبيعة الصحراوية المحيطة بالبلاد، في حين يلقي آخرون باللوم على الحكومات المتعاقبة، لعدم تطويرها أنظمة حماية أحزمة خضراء بيئية، تحد ولو بشكل جزئي من آثار تلك العواصف، حسب مراسل التلفزيون العربي شفيق عبد الجبار.

تابع القراءة