العراق في مونديال 2026.. عودة تاريخية بعد 40 عامًا من الغياب
بعد أربعة عقود من الانتظار، يعود المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم، حاملًا معه ذاكرة مشاركة وحيدة في مونديال المكسيك 1986، وطموحًا جديدًا في نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
يدخل "أسود الرافدين" البطولة من بوابة مجموعة صعبة تضم فرنسا والنرويج والسنغال، لكن عودتهم بحد ذاتها تمنح الكرة العراقية لحظة تاريخية جديدة، بعد جيل 1986 الذي ترك الهدف العراقي الوحيد في ذاكرة المونديال عبر أحمد راضي.
وفي نسخة تشهد حضورًا عربيًا غير مسبوق، يبحث العراق عن بداية مختلفة، وعن فرصة لكسر عقدة الانتصار الأول، وكتابة فصل جديد في تاريخه الكروي بعد عقود طويلة من الغياب عن أكبر بطولة في العالم.
العراق في كأس العالم.. عودة بعد أربعة عقود
يشارك المنتخب العراقي في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما غاب عن البطولة منذ مشاركته الوحيدة في المكسيك عام 1986.
ويحمل "أسود الرافدين" معهم إلى أميركا الشمالية ذكريات أول ظهور عالمي قبل 40 عامًا، لكنهم يدخلون نسخة 2026 بطموحات مختلفة، مستندين إلى جيل جديد يسعى إلى تجاوز حدود المشاركة السابقة، والبحث عن أول انتصار عراقي في تاريخ كأس العالم.
مجموعة العراق في مونديال 2026
أوقعت القرعة المنتخب العراقي في واحدة من أصعب مجموعات البطولة، إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال.
وسيواجه المنتخب العراقي ثلاثة منتخبات تمتلك خبرة كبيرة على الساحة الدولية، ما يجعل مهمة التأهل إلى الدور التالي اختبارًا قاسيًا أمام كتيبة المدرب غراهام أرنولد.
طريق التأهل إلى مونديال 2026
قطع المنتخب العراقي رحلة طويلة نحو كأس العالم، امتدت عبر 21 مباراة في التصفيات الآسيوية والملحق العالمي.
بدأ "أسود الرافدين" مشوارهم بستة انتصارات متتالية، قبل أن يتعثروا في المرحلة الحاسمة ويفقدوا بطاقة التأهل المباشر بفارق نقطة واحدة.
وفي الدورين الرابع والخامس من التصفيات، واصل المنتخب العراقي صراعه حتى اللحظات الأخيرة. وسجل أمير العماري هدفًا حاسمًا من ركلة جزاء أمام الإمارات، قبل أن يتغلب العراق على بوليفيا بنتيجة 2-1، بفضل هدفي علي الحمادي وأيمن حسين، ليحجز بطاقة العودة إلى كأس العالم بعد غياب دام أربعة عقود.
تاريخ العراق في كأس العالم بالأرقام
يملك المنتخب العراقي سجلًا محدودًا في البطولة العالمية، لكنه يعود إلى النهائيات هذه المرة بطموح صناعة تاريخ جديد.
المكسيك 1986.. البداية الأولى
-
شهدت نسخة المكسيك 1986 أول ظهور للعراق في نهائيات كأس العالم، ليصبح آنذاك سادس منتخب عربي يشارك في البطولة.
- خسر المنتخب العراقي مباراته الأولى أمام باراغواي بهدف دون رد، قبل أن يواجه بلجيكا في مباراة شهدت تسجيل أحمد راضي الهدف العراقي الوحيد في تاريخ كأس العالم.
- وفي الجولة الأخيرة، خسر العراق أمام أصحاب الأرض المكسيك بهدف نظيف، لينهي مشاركته بثلاث هزائم، رغم الأداء التنافسي الذي قدمه أمام منتخبات تفوقت عليه في الخبرة الدولية.
أحمد راضي.. صاحب الهدف التاريخي
- يبقى أحمد راضي أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة العراقية، بعدما سجل الهدف الوحيد لأسود الرافدين في نهائيات كأس العالم.
- جاء الهدف في مرمى بلجيكا خلال مونديال 1986، ليصبح حتى اليوم اللاعب العراقي الوحيد الذي هز الشباك في البطولة العالمية.
- ويأمل مهاجمو الجيل الحالي، وفي مقدمتهم أيمن حسين ومهند علي، في إضافة أسمائهم إلى السجل التهديفي العراقي في نسخة 2026.
أيمن حسين وأمير العماري.. آمال الجيل الحالي
يعول المنتخب العراقي على مجموعة من اللاعبين الذين قادوا رحلة التأهل إلى المونديال، وفي مقدمتهم المهاجم أيمن حسين، أحد أبرز هدافي المنتخب خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب أمير العماري الذي لعب دورًا حاسمًا في التصفيات.
كما يضم المنتخب مجموعة من العناصر الشابة التي تمثل مزيجًا بين الخبرة والطموح، في محاولة لقيادة العراق نحو أفضل مشاركة في تاريخه المونديالي.
غراهام أرنولد على رأس المشروع العراقي
يتولى الأسترالي غراهام أرنولد قيادة المنتخب العراقي بعدما سبق له قيادة أستراليا إلى دور الـ16 في كأس العالم قطر 2022.
ونجح أرنولد في إعادة العراق إلى طريق المنافسة بعد توليه المهمة خلفًا للإسباني خيسوس كاساس، قبل أن يقود المنتخب إلى تجاوز مراحل التصفيات الصعبة وبلوغ النهائيات العالمية.
ويأمل المدرب الأسترالي في استثمار خبرته الدولية لقيادة العراق نحو تحقيق نتائج تاريخية في مشاركته الثانية بكأس العالم.
مونديال 2026.. فرصة لكسر عقدة الانتصار الأول