قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إن بغداد تجري اتصالات مع إيران للسماح بمرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقًا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط قبل أكثر من أسبوعين.
وأوضح عبد الغني في مقابلة متلفزة أن هناك تواصلًا مع "الجهات المختصة" في إيران بهدف السماح لبعض الناقلات بالعبور من المضيق لاستئناف صادرات النفط العراقية، مضيفًا أن ذلك يتطلب إبلاغ الجانب الإيراني بطبيعة الناقلات وأسمائها والجهات المالكة لها قبل السماح بمرورها.
تأثر النفط العراقي
وكان العراق، العضو في منظمة "أوبك"، يصدر نحو 3.5 ملايين برميل يوميًا قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط، حيث كانت معظم الصادرات تمر عبر موانئ محافظة البصرة المطلة على الخليج.
لكن تعطّل الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى توقف صادرات العراق عبره، ما تسبب في امتلاء خزانات النفط بسرعة ودفع السلطات إلى تقليص الإنتاج والبحث عن مسارات بديلة للتصدير.
العراق يبحث عن بوابة جديدة لتصدير نفطه في ظل تصاعد التوترات في المنطقة pic.twitter.com/8iOSnBlkBc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 17, 2026
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لصادرات النفط والغاز في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأدى التصعيد العسكري والتهديدات المرتبطة بالحرب إلى إغلاق المضيق شبه الكامل أمام حركة الملاحة.
مضيق هرمز
ووفق شركة جمع البيانات البحرية "لويدز ليست إنتيليجنس"، عبرت 77 سفينة فقط مضيق هرمز منذ بدء الحرب حتى يوم الجمعة، وكانت غالبيتها ضمن ما يعرف بـ"أسطول الظل" الذي يعمل خارج أنظمة التأمين والتتبع التقليدية.
كما أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية بأن نحو 20 سفينة تجارية، بينها تسع ناقلات نفط، تعرضت لهجمات أو حوادث في المنطقة منذ الأول من مارس/ آذار.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" إن طهران مستعدة للتحدث مع دول ترغب في التفاوض للسماح بمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.