حذّر وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، من أن أي اقتراب لعناصر تنظيم الدولة من الحدود العراقية مع سوريا سيُواجه بفتح النار، مؤكدًا أن القوات العراقية في حالة جاهزية كاملة.
وقال الشمري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن الأجهزة الأمنية العراقية تتابع يوميًا ما يجري على الساحة السورية، مشيرًا إلى أن بغداد كانت تتوقع تطورات من هذا النوع منذ نحو ثلاث سنوات، في ظل التهديدات المستمرة على الشريط الحدودي.
وأوضح أن العراق نفّذ تحصينات واسعة على الحدود الدولية، لا سيما مع سوريا، شملت حفر خندق على طول الحدود ونشر كاميرات حرارية تعمل ليلًا ونهارًا في جميع النقاط الحدودية، إضافة إلى انتشار وحدات عسكرية مسلحة بالعدّة والعدد، مع وجود قطعات احتياط جاهزة للتدخل عند أي طارئ.
وأكد الشمري أن الجهد الأمني الحدودي مسنود بطيران الجيش والقوة الجوية، مشددًا على أن الحدود العراقية مؤمّنة بالكامل، وأن السلطات لا تشعر بالقلق إزاء التطورات الجارية.
الوضع الميداني في سوريا
ويأتي الموقف العراقي عقب إعلان الجيش السوري السيطرة على مدينة الشدادي وسجنها في ريف محافظة الحسكة، وبدء ملاحقة عناصر من تنظيم الدولة، متهمة قوات سوريا الديمقراطية بإطلاقهم من سجن الشدادي.
في المقابل، قدّمت قوات سوريا الديمقراطية رواية مغايرة، مؤكدة فقدان السيطرة على السجن بعد هجوم شنّته القوات الحكومية، ونفت إطلاق سراح معتقلين.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقع مساء الأحد، اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع "قسد" وإدماج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة.
ويتضمن الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم الدولة، والقوات المكلفة بحماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عنها.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية واسعة نفذها الجيش السوري خلال الأيام الماضية، استعاد خلالها مناطق كبيرة في شرق وشمال شرق البلاد.