أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأحد، بـ"المسار" الذي تسلكه سوريا في ظل الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد، رغم إقراره بوقوع أحداث "مثيرة للقلق".
وقال روبيو خلال زيارة لسلوفاكيا: "مرت بعض الأيام التي كانت مثيرة جدًا للقلق، لكننا راضون عن المسار... علينا أن نحافظ على هذا المسار. هناك اتفاقات جيدة قائمة".
وجوب تنفيذ الاتفاق
وشدّد الوزير الأميركي على وجوب تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قسد".
وإذ أقرّ بأنّ التنفيذ "لن يكون سهلًا"، اعتبر أنّ "هناك اتفاقات أخرى من النوع نفسه عليهم إبرامها مع الدروز والبدو والعلويين، ومع جميع مكونات المجتمع السوري المتنوع للغاية".
وفي نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية و"قسد" التوصّل، بعد أشهر من التعثّر والقتال، إلى اتفاق ينصّ على تحقيق اندماج شمال شرق البلاد بمؤسسات الدولة.
كما أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يشمل الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، بما يعكس التزاما ببناء دولة جامعة تحمي حقوق مواطنيها دون إقصاء أو تمييز.
وقال وزير الخارجية الأميركي: "نعتقد أن هذه النتيجة، مهما كانت صعبة، أفضل بكثير من سوريا كانت ستُمزق إلى ثمانية أجزاء، مع كل صنوف القتال والهجرات الجماعية. لذلك نحن متفائلون للغاية".
العراق يدعم سوريا
وفي السياق ذاته، أكد العراق اليوم الأحد، دعمه الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق رسمي بين الحكومة السورية و"قسد"، وذلك خلال مباحثات أجراها وزير الخارجية فؤاد حسين، مع قائد "قسد" مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وبحث حسين خلال لقائه مع عبدي التطورات الأمنية الأخيرة في سوريا، مؤكدًا "مباركة العراق ودعمه للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية".
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، تناولت مباحثات الرجلين نقل سجناء "تنظيم الدولة" إلى العراق، والتي اكتملت الجمعة، وفق إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم".
وتم التأكيد خلال لقاء حسين وعبدي على "أهمية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع أي تصعيد، والحفاظ على الهدوء وضبط النفس"، وفق البيان.
كما استعرض الطرفان "الوضع المعيشي والإداري في منطقة الجزيرة السورية، بما يعكس حرص العراق على تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق مصالح المنطقة".