السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

العراق يدعو الدول الأوروبية إلى تسلّم مواطنيها من معتقلي تنظيم الدولة

العراق يدعو الدول الأوروبية إلى تسلّم مواطنيها من معتقلي تنظيم الدولة

شارك القصة

الحدود السورية
تسلّم العراق مجموعة من عناصر تنظيم الدولة من جنسيات مختلفة- غيتي
الخط
كان آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة إلى جانب عائلاتهم وبينهم أجانب، محتجزين في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية.

دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمد شياع السوداني، الجمعة، دول العالم، ولا سيما دول الاتحاد الأوروبي، إلى تسلّم مواطنيها من معتقلي تنظيم الدولة، بعد نقلهم من سوريا إلى العراق، مؤكدًا ضرورة تحمّل هذه الدول مسؤولياتها القانونية والقضائية.

وجاءت دعوة السوداني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحسب بيان صادر عن مكتبه، شدّد فيه على أهمية أن تتولى الدول التي يحمل المعتقلون جنسياتها محاكمتهم وضمان نيلهم “الجزاء العادل”.

وأكد العراق، الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحق معتقلي التنظيم الذين جرى نقلهم مؤخرًا من سوريا، في إطار عملية تشرف عليها الولايات المتحدة.

أوروبيون شغلوا مواقع قيادية

وفي السياق ذاته، قال مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة فرانس برس إن الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم الدولة التي تسلمتها بغداد الأربعاء تضم عناصر بارزين في التنظيم، بينهم أوروبيون، كانوا يشغلون مواقع قيادية.

وأوضح أحد المسؤولين أن المجموعة الأولى تضم “قادة في تنظيم الدولة الإسلامية وأبشع المجرمين” من جنسيات مختلفة، تشمل أوروبيين وآسيويين وعربًا وعراقيين، فيما أشار المسؤول الثاني إلى أن المجموعة تضم 150 معتقلًا، بينهم 85 عراقيًا و65 أجنبيًا، من ضمنهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز.

وأضاف أن جميع المعتقلين شاركوا في عمليات التنظيم داخل العراق، لا سيما خلال عام 2014، عندما سيطر تنظيم الدولة على مساحات واسعة من العراق وسوريا، مشيرًا إلى أن “جميعهم على مستوى أمراء” في التنظيم.

وبحسب المصدرين، يُحتجز المعتقلون حاليًا في أحد السجون في العاصمة بغداد.

وتُعد هذه الدفعة الأولى من نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، بهدف “ضمان بقائهم في مرافق احتجاز مؤمّنة”.

وكان آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة، إلى جانب عائلاتهم وبينهم أجانب، محتجزين في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية منذ هزيمة التنظيم عسكريًا عام 2019.

أوروبا قلقة من فرار مقاتلين

وفي بروكسل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن “قلق بالغ” إزاء التقارير التي تحدثت عن فرار محتمل لمقاتلين أجانب من التنظيم في سوريا، وسط الاشتباكات الجارية هناك.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن “عمليات الفرار المحتملة الأخيرة لمعتقلي داعش تثير قلقًا بالغًا”، مؤكدًا أن الاتحاد يراقب عن كثب تطورات نقل المقاتلين المتبقين إلى العراق، بمن فيهم المقاتلون الأجانب.

وجاء الإعلان عن نقل عناصر التنظيم إلى العراق بعد تصريحات للمبعوث الأميركي إلى دمشق توم براك، قال فيها إن دور قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة التنظيم المتطرف “قد انتهى”.

وخلال السنوات الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكامًا بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى تنظيم الدولة، في قضايا تتعلق بالإرهاب وقتل مئات الأشخاص، بينهم أجانب، فيما لا يزال آلاف العراقيين والأجانب يقبعون في السجون العراقية على خلفية الانتماء إلى التنظيم.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب