الإثنين 7 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

العراق يستعد لإطلاق مشروع "المليون قطعة سكنية".. من سيستفيد منه؟

العراق يستعد لإطلاق مشروع "المليون قطعة سكنية".. من سيستفيد منه؟

شارك القصة

يقدر العجز في العراق بأكثر من 3 ملايين وحدة سكنية - غيتي
العراق يستعد لإطلاق مشروع "المليون قطعة سكنية" - غيتي
العراق يستعد لإطلاق مشروع "المليون قطعة سكنية" - غيتي
الخط
يستهدف مشروع "المليون قطعة سكنية" المواطنين الذين لم يحصلوا سابقًا على قطع أراض سكنية من الدولة، فيما تجاوزت المرحلة الأولى منه 250 ألف قطعة.

يستعد العراق لإطلاق مشروع "المليون قطعة سكنية"، في محاولة لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة منذ سنوات، مع بدء استقبال طلبات المواطنين عبر منصة إلكترونية اعتبارًا من الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل.

ويستهدف المشروع المواطنين الذين لم يحصلوا سابقًا على قطع أراض سكنية من الدولة، فيما تجاوزت المرحلة الأولى منه 250 ألف قطعة موزعة على 15 محافظة عراقية، باستثناء محافظات إقليم كردستان الثلاث: أربيل والسليمانية ودهوك، وفق النسب السكانية.

وتعمل الحكومة العراقية بالتنسيق مع القطاع الخاص والمستثمرين على توفير الأراضي المخدومة وتهيئتها، فيما تجري دراسة آليات لإقراض المستفيدين عبر المصارف العراقية بهدف تمويل بناء الوحدات السكنية.

وتأتي الخطوة في ظل أزمة سكن حادة يعاني منها العراق، إذ يقدّر العجز بأكثر من 3 ملايين وحدة سكنية، في وقت يتجاوز عدد السكان 46 مليون نسمة، مع وجود أكثر من 1500 تجمع عشوائي في مختلف المحافظات.

ما كلفة مشروع "المليون قطعة سكنية" والمخاوف المرتبطة به؟

وضمن هذا السياق قالت مراسلة التلفزيون العربي منة الظاهر من بغداد إن المشروع ليس الأول من نوعه، إذ سبقته مشاريع سكنية في حكومات سابقة، بينها مشروع بسماية السكني ومشروع "داري" الذي توقف خلال حكومة مصطفى الكاظمي، إضافة إلى مشاريع أخرى لم تحقق النتائج المرجوة.

وأضافت المراسلة أن تعثر بعض المشاريع السابقة وارتفاع أسعار الوحدات السكنية يثيران مخاوف لدى المواطنين الراغبين في تملك مساكن، فيما تتزايد المخاوف من احتمال تدخل الواسطة والرشوة أو التلاعب بالأسماء والتزوير في قوائم المستفيدين.

وبشأن كلفة المشروع على الموازنة العامة، أوضحت مراسلة التلفزيون العربي أن الجهات الحكومية لم تحسم حتى الآن حجم الكلفة، مشيرة إلى أن الأراضي تعود إلى الدولة العراقية، التي تتولى اختيارها وتقسيمها وفق التصاميم التي تحددها الدوائر البلدية ودوائر التسجيل العقاري.

أما تمويل البنية التحتية وبناء الوحدات السكنية، فمن المقرر أن يتم بالشراكة مع القطاع الخاص والمصارف العراقية، التي ستوفر قروضًا للمواطنين المستفيدين من قطع الأراضي. كما ستُحدد الشركات التي ستتولى أعمال البناء وفق التصاميم والمشاريع التي تحيلها الدوائر البلدية بعد مصادقة الحكومة.

ولا يقتصر الرهان على معالجة أزمة السكن، إذ ترى الحكومة أن المشروع يمكن أن يساهم في تحريك قطاعات واسعة من الاقتصاد العراقي بعيدًا عن الاعتماد على النفط، من خلال تنشيط قطاعات البناء والإنشاءات وتوفير فرص عمل.

ومن المتوقع أن يمتد الأثر الاقتصادي للمشروع إلى القطاعات المرتبطة بالمجمعات السكنية الجديدة، مثل المراكز التجارية والمستشفيات والمدارس والخدمات المختلفة، بما قد يساهم في تنشيط القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي