وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، على اتفاق بشأن اندماج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، وذلك في وقت يحرز فيه الجيش تقدمًا كبيرًا بمواجهة تلك القوات التي تنسحب تباعًا من مدن ومنشآت استراتيجية شمال البلاد وشرقها.
وردًا على سؤال مراسل التلفزيون العربي في دمشق، قال الشرع: "محافظات الرقة والحسكة ودير الزور سيتاح لها المشاركة في انتخابات مجلس الشعب".
بنود الاتفاق بين دمشق وقوات "قسد"
وحصل التلفزيون العربي على نص الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري بشأن اندماج "قسد" في مؤسسات الدولة. وينص الاتفاق على دمج كافة المؤسسات المدنية بمحافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
كما ينص على استلام الحكومة السورية مسؤولية المعابر الحدودية وحقول النفط في مناطق شمال شرق سوريا، وتأمين حماية القوات النظامية لها.
وتلتزم الحكومة السورية، بموجب الاتفاق، بعدم التعرض لمقاتلي "قسد" وموظفي الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.
بالإضافة إلى ذلك، ينص الاتفاق على "التزام قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد في شمال شرق سوريا إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسمائهم".
وينص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة لضمان المشاركة السياسية والتمثيل المحلي، إضافة إلى إخلاء عين العرب كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة.
كما ينص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على الجبهات كافة في شمال شرق سوريا.
التأكيد على أهمية سيادة سوريا على كامل أراضيها
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد في وقت سابق أهمية سيادة سوريا على كامل أراضيها، وذلك في ظل مواصلة الجيش السوري تقدمه على مناطق كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ثلاث محافظات.
واستقبل الشرع في دمشق المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وأكد الرئيس الشرع بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" على "وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب".
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، وبحث آخر التطورات الإقليمية، وفقًا لـ "سانا".
تقدم ميداني للجيش السوري
وخلال الساعات الماضية حقق الجيش السوري تقدمًا ميدانيًا ببسط سيطرته على مدن وبلدات بمحافظات الرقة ودير الزور والحسكة كانت تسيطر عليها "قسد".
كما بدأ الجيش السوري، مساء اليوم الأحد، بإرسال تعزيزات مكثفة إلى مدينة الرقة التي استعاد سكان المدينة خلال الساعات الماضية السيطرة على أجزاء واسعة منها.
وذكرت وكالة "الأناضول" أن أعدادًا كبيرة من الأرتال العسكرية التابعة للجيش السوري انطلقت باتجاه الرقة التي سيطر عليها تنظيم قسد عام 2017.
وتضم الأرتال المتجهة نحو الرقة، تضم دبابات وراجمات صواريخ ومضادات للطائرات.
وتنصلت قوات "قسد" من تطبيق اتفاقه مع الحكومة السورية في مارس/ آذار 2025، التي تشدد على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب السوري.
وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرقي الفرات.