الجمعة 10 يوليو / يوليو 2026
Close

العرب في مونديال 2026.. 8 منتخبات و8 أسئلة قبل البداية

العرب في مونديال 2026.. 8 منتخبات و8 أسئلة قبل البداية

شارك القصة

ثمانية منتخبات عربية تدخل مونديال 2026 بأسئلة مختلفة: من يثبت إنجازه؟ من يكسر عقدته؟ ومن يحوّل المشاركة التاريخية إلى أثر في الملعب؟
ثمانية منتخبات عربية تدخل مونديال 2026 بأسئلة مختلفة: من يحوّل المشاركة التاريخية إلى أثر في الملعب؟
ثمانية منتخبات عربية تدخل مونديال 2026 بأسئلة مختلفة: من يحوّل المشاركة التاريخية إلى أثر في الملعب؟
الخط
حضور عربي غير مسبوق في مونديال 2026، لكن الطريق صعب. 8 منتخبات و8 أسئلة تحدد شكل المشاركة قبل ضربة البداية.
في نسخة هي الأكبر بتاريخ كأس العالم، لا يكفي أن يحضر العرب بثمانية منتخبات.
السؤال الآن: من يملك القدرة على العبور وترك بصمة حقيقية؟ 
8 منتخبات 8 أسئلة قبل البداي.png

 يدخل العرب كأس العالم 2026 بحضور غير مسبوق.ثمانية منتخبات ستمثل الكرة العربية في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة:

المغرب، تونس، مصر، الجزائر، السعودية، قطر، العراق، والأردن.

لكن الرقم، على أهميته، لا يكفي وحده لقياس حجم الطموح. فكل منتخب يصل إلى المونديال بسؤال مختلف:

منتخب يريد تثبيت إنجاز سابق،
وآخر يبحث عن فوزه الأول،
وثالث يحاول كسر عقدة الدور الأول،
ورابع يعود بعد غياب طويل،
وخامس يظهر للمرة الأولى.

ومع أن نسخة 2026 تمنح المنتخبات هامشًا أوسع للحلم، بعد توسيع البطولة ودخول دور الـ32، فإن كأس العالم لا يفتح أبوابه بسهولة.

ضربة بداية مرتبكة، هدف متأخر، أو خسارة ثقيلة قد تغيّر كل شيء، وتجعل الطريق إلى العبور أصعب مما يبدو على الورق.

العرب في مونديال 2026

المغرب.. هل يثبت أن إنجاز 2022 لم يكن استثناءً؟
يبدأ المغرب مونديال 2026 من موقع مختلف. لم يعد منتخبًا يلاحق مفاجأة فقط، بعدما بلغ نصف نهائي مونديال قطر وكتب أفضل إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ كأس العالم.

لكنّ التحدي الآن أصعب من الناحية النفسية. فالمنافسون سيواجهون المغرب بوصفه منتخبًا كبيرًا، لا حصانًا أسود. والبداية أمام البرازيل تضع "أسود الأطلس" مباشرة أمام اختبار ثقيل.

 سؤال المغرب واضح: هل يستطيع أن يحافظ على شخصيته المونديالية الجديدة، وأن يتعامل مع مجموعة تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي من دون أن يقع تحت ضغط المقارنة الدائمة مع 2022 

تونس.. هل تنكسر عقدة الدور الأول؟
تحمل تونس إلى كأس العالم سؤالًا قديمًا: متى يعبر المنتخب من دور المجموعات؟ فقد حضرت في أكثر من نسخة، وحققت نتائج جيدة أحيانًا، لكنها لم تذهب بعد إلى الأدوار الإقصائية.
مجموعة تونس لا تمنحها رفاهية الانتظار. البداية أمام السويد، ثم اليابان، ثم هولندا. ثلاث مباريات تحتاج إلى توازن بين الواقعية والطموح، لأن أي تعثر مبكر قد يجعل الحسابات أكثر قسوة.

الميزة الجديدة أن أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث ستتأهل إلى دور الـ32، لكنّ ذلك لا يلغي الحاجة إلى النقاط. بالنسبة إلى تونس، قد تكون المباراة الأولى أمام السويد مفتاح الحلم كله.

مصر.. هل يأتي الفوز المونديالي الأول؟

تعود مصر إلى كأس العالم وفي ذهنها هدف واضح: تحقيق أول فوز في تاريخها بالمونديال. فالمنتخب المصري حضر سابقًا، لكنه لم ينجح بعد في تحويل مشاركاته إلى انتصار يبقى في السجل.
تبدأ مصر أمام بلجيكا، في مباراة صعبة، ثم تواجه نيوزيلندا، قبل أن تختتم الدور الأول أمام إيران. ولذلك تبدو المباراة الثانية بالغة الأهمية، لأنها قد تكون الفرصة الأوضح لبناء رصيد حقيقي.

 وجود محمد صلاح يمنح مصر اسمًا كبيرًا، لكنه لا يكفي وحده. السؤال الحقيقي هو ما إذا كان المنتخب قادرًا على تقديم بطولة متوازنة، لا مباراة جيدة فقط

الجزائر.. هل تعود ذاكرة 1982 و2014؟

لا تدخل الجزائر كأس العالم من دون ذاكرة ثقيلة. هناك دائمًا مونديال 1982، وهناك أيضًا نسخة 2014، حين بلغ المنتخب الدور الثاني وترك صورة قوية أمام ألمانيا.
في 2026، تبدأ الجزائر أمام الأرجنتين، بطلة العالم، ثم تواجه الأردن، قبل لقاء النمسا. البداية صعبة جدًا، لكنها لا تعني أن الطريق انتهى قبل أن يبدأ. 


سؤال الجزائر ليس فقط كيف تواجه الأرجنتين، وإنما كيف تخرج من تلك المباراة وهي ما زالت قادرة على المنافسة. بعدها، قد تتحول مواجهة الأردن إلى محطة حاسمة في حسابات المجموعة.

السعودية.. هل تتحول اللحظة إلى مسار؟

عرفت السعودية كيف تصنع لحظة مونديالية كبرى في قطر 2022، عندما هزمت الأرجنتين في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة. لكن تلك اللحظة لم تتحول إلى عبور من الدور الأول.
في 2026، تواجه السعودية الأوروغواي، ثم إسبانيا، ثم كابو فيردي. مجموعة صعبة، خصوصًا في أول مباراتين، حيث ستحتاج إلى انضباط عالٍ حتى تبقى داخل الحسابات قبل الجولة الثالثة.


 السؤال السعودي هو: هل يستطيع "الأخضر" هذه المرة أن يحوّل البداية أو المفاجأة أو النقاط الممكنة إلى مسار كامل، لا إلى ذكرى جميلة منفصلة عن النتيجة النهائية؟

قطر.. هل تظهر بصورة مختلفة عن 2022؟

تدخل قطر مونديال 2026 وهي تريد صورة مختلفة عن مشاركتها السابقة. في 2022، لعبت بصفتها الدولة المضيفة، لكنّ التجربة الميدانية لم تكن على مستوى الطموح.
هذه المرة، ستكون قطر أمام سويسرا، ثم كندا، ثم البوسنة والهرسك. مجموعة تحتاج إلى بداية متماسكة، لأن مواجهة كندا على أرضها لن تكون سهلة، ومباراة البوسنة قد تحمل حسابات مفتوحة.


 بالنسبة إلى قطر، لا يكفي أن تكون المشاركة الثانية أفضل من الأولى. السؤال هو: هل يستطيع المنتخب أن يظهر بهدوء وثقة أكبر، وأن يبقى في الحسابات حتى الجولة الأخيرة؟

العراق.. ماذا يفعل بعد العودة الطويلة؟

عودة العراق إلى كأس العالم حدث كبير بذاته. المنتخب الذي غاب طويلًا يعود إلى المسرح الأهم، وسط انتظار جماهيري يتجاوز حدود النتيجة المباشرة.
القرعة وضعته أمام اختبار صعب: النرويج، فرنسا، والسنغال. لذلك تبدو المباراة الأولى أمام النرويج مفتاحًا أساسيًا. نتيجة جيدة هناك قد تغيّر شكل الرحلة كلها، أما التعثر الكبير فسيجعل المواجهتين التاليتين أكثر صعوبة.


 سؤال العراق قبل البداية بسيط وصعب في آن واحد: هل تكون العودة مشاركة رمزية، أم بداية جديدة قادرة على ترك أثر كروي واضح؟

الأردن.. كيف يبدأ الظهور الأول؟

الأردن يعيش لحظة تاريخية. المشاركة الأولى في كأس العالم لا تشبه أي مشاركة أخرى، لأنها تفتح صفحة جديدة للكرة الأردنية وتمنح الجيل الحالي مكانة خاصة في الذاكرة.
لكنّ الظهور الأول يأتي في مجموعة معقدة: النمسا، الجزائر، والأرجنتين. لذلك ستكون المباراة الأولى أمام النمسا مهمة جدًا، لأنها قد تحدد مزاج المشاركة قبل المواجهة العربية أمام الجزائر والختام الصعب أمام بطل العالم.


سؤال الأردن ليس مطلوبًا منه أن يكون مبالغًا في الطموح. الأهم أن يظهر المنتخب بشخصية واضحة، وأن يحوّل المشاركة الأولى إلى أساس يمكن البناء عليه.

8 منتخبات 8 أسئلة.png

أي طريق يبدو أقل صعوبة؟


لا توجد مجموعة سهلة تمامًا في كأس العالم، لكنّ بعض المنتخبات تبدو أمام فرص أوضح من غيرها.

المغرب يملك خبرة وثقة، ومصر تستطيع بناء حساباتها على مباراتي نيوزيلندا وإيران، وتونس تحتاج إلى بداية قوية أمام السويد، فيما قد تجد قطر فرصتها في مباراة البوسنة والهرسك.

في المقابل، تبدو السعودية والعراق أمام طريقين أكثر صعوبة بسبب قوة المنافسين. أما الجزائر والأردن، فوجودهما في المجموعة نفسها يجعل المواجهة العربية بينهما واحدة من أكثر مباريات العرب حساسية في الدور الأول.

ومع النظام الجديد، قد لا يحتاج كل منتخب إلى المركز الثاني فقط، لأن أفضل ثمانية ثوالث سيتأهلون. لكنّ هذه الفرصة تضع فارق الأهداف تحت ضغط كبير، وتجعل الخسارة الثقيلة مكلفة جدًا.


مفاتيح العرب في مونديال 2026.png

الحضور التاريخي ليس نهاية القصة

ثمانية منتخبات عربية في كأس العالم رقم كبير، لكنه ليس نهاية الحكاية. 

قد يملك المغرب السقف الأعلى بحكم تجربة 2022، وقد تبحث مصر وتونس والسعودية عن كسر عقد قديمة، وقد تريد قطر تصحيح الصورة، بينما يحمل العراق والأردن قصتين عاطفيتين كبيرتين: عودة طويلة وظهور أول. أما الجزائر، فتدخل دائمًا وهي تحمل ذاكرة قادرة على إشعال التوقعات.
هكذا تبدو المشاركة العربية في مونديال 2026: واسعة في العدد، متنوعة في القصص، وصعبة في الحسابات. وبين ضربة البداية والجولة الثالثة، سيتضح إن كان هذا الحضور التاريخي سيبقى رقمًا جميلًا، أم يتحول إلى أثر حقيقي في النسخة الأكبر من كأس العالم.

ما الذي ننتظره عربيا.png

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي
المزيد من