تتزايد معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة يومًا بعد يوم، حيث يواجه السكان صعوبات بالغة في تأمين أساسيات الحياة من مياه وطعام ومأوى.
ففي منطقة الشاليهات على شارع الرشيد غربي غزة، تكتظ الخيام بالنازحين الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات العيش، وعلى رأسها المياه الصالحة للشرب.
أزمة المياه في غزة
وتصل بين الحين والآخر شاحنات محملة بكميات محدودة من المياه، فيسارع الأهالي إلى تعبئة الغالونات ونقلها إلى خيامهم.
إلا أن هذه الكميات لا تكفي لتلبية الاحتياجات اليومية، ما يضطر السكان إلى التنقل من مناطق بعيدة للحصول على المياه، في مشهد يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وفي حديث للتلفزيون العربي، تحدث أحد المواطنين المشرفين على توزيع المياه قائلاً: "الاحتياج اليومي للمياه لا يُلبى، والمعاناة شديدة، مشيرًا إلى الاجتياح الإسرائيلي للمنطقة دمر البنية التحتية بالكامل، فلا صرف صحي ولا شبكات مياه".
وأضاف: "حتى لو أردنا إنشاء بنية تحتية جديدة، فإن الركام المنتشر في الأحياء السكنية يمنع وصول المياه إليها".
وأردف "ولتوصيل المياه إلى كل منزل، نحتاج إلى معدات ثقيلة لرفع الأنقاض من فوق الأراضي والمنازل".
وأشار إلى أن المياه تصل فقط إلى المناطق المفتوحة، بينما تبقى المناطق التي تعرضت للقصف والانهيار محرومة منها.
وختم حديثه قائلاً: "الناس تعاني بشدة، فهم بحاجة للمياه للشرب والغسيل والاستحمام، ويضطرون للقدوم من مناطق بعيدة للحصول على المياه من الأماكن التي تتوفر فيها".
والأربعاء، قالت بلدية مدينة غزة، إن المدينة تواجه "واقعًا كارثيًا" بعدما دمرت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 80% من بنيتها التحتية خلال سنتين من القصف.
وأوضح المتحدث باسم البلدية حسني مهنا، لوكالة الأناضول، أن الجيش الإسرائيلي دمر 56 بئرًا للمياه وألحق أضرارًا بعشرات الآبار، إضافة إلى تدمير 4 خزانات رئيسية وأكثر من 110 آلاف متر من الشبكات.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ الجمعة، بعد مفاوضات غير مباشرة جرت في شرم الشيخ بمشاركة دولة قطر ومصر وتركيا، وبإشراف أميركي.