الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

العقوبات الأميركية على موسكو.. هل ستؤثر على اقتصاد الحرب الروسي؟

العقوبات الأميركية على موسكو.. هل ستؤثر على اقتصاد الحرب الروسي؟

شارك القصة

وصف بوتين العقوبات الأميركية الجديدة بأنها "محاولة للضغط"
وصف بوتين العقوبات الأميركية الجديدة بأنها "محاولة للضغط" - غيتي
الخط
الهدف الرئيسي من العقوبات الأميركي الجديدة هو الإضرار باقتصاد الحرب الروسي الذي أنشأه الرئيس بوتين لتمويل الحرب في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء عن فرض عقوبات جديدة على النفط الروسي، وذلك بعد رفض موسكو النظر في وقف إطلاق النار في أوكرانيا، مع تجميد خطوط القتال على ما هي عليه اليوم.

والخميس، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن العقوبات التي أعلنتها واشنطن الأربعاء "جدية بالنسبة إلينا بالتأكيد، هذا واضح. وستكون لها بعض التداعيات، لكنها لن تؤثر بشكل كبير على صحتنا الاقتصادية".

ووصف بوتين الخميس هذه العقوبات بأنها "محاولة للضغط"، مضيفًا "لكنّ أي دولة أو شعب يحترم نفسه لا يتخذ قرارًا بهذه الطريقة"، مؤكدًا أن قطاع النفط الروسي يشعر "بأنه واثق ومُصمّم".

ما هي شركات النفط الروسية المستهدفة؟

وتستهدف العقوبات الأميركية شركتي النفط الروسيتين العملاقتين "روسنفت" و"لوك أويل"، وهي أول عقوبات كبيرة تفرضها إدارة دونالد ترمب على روسيا منذ عودته إلى السلطة.

و"روسنفت" هي شركة مسؤولة عن نحو نصف إنتاج النفط في البلاد، كما أنها أكبر منتج مستقل للغاز في روسيا.

أما "لوك أويل"، فهي ثاني أكبر شركة نفطية في روسيا.

وتُصدر الشركتان معًا أكثر من ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام الروسي يوميًا.

ما هي الدول التي لا تزال تشتري النفط من روسنفت ولوك أويل؟

أكبر مستوردي النفط الروسي هما الصين، بنحو مليوني برميل يوميًا، والهند بـ1.6 مليون برميل يوميًا.

ومع ذلك، بدأت تظهر تقارير من نيودلهي تفيد بأن الهند قد تبحث عن بدائل في ظل العقوبات الجديدة.

وتشمل الدول الأخرى التي لا تزال تتاجر بالنفط مع روسيا: تركيا، وألمانيا، والمجر، وسلوفاكيا، وكوريا الجنوبية، البرازيل، واليابان.

لماذا لا تزال ألمانيا تشتري النفط من روسيا؟

تمتلك "روسنفت" حصصًا في عدة مصافي نفطية رئيسية في ألمانيا. وقد تولت الحكومة الألمانية إدارة هذه المصافي بموجب وصاية خاصة لحماية إمدادات الطاقة، وذلك بعد الهجوم الروسي أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.

وتسمح هذه الوصاية لبرلين بإدارة حصص "روسنفت" في المصافي. وعندما أعلنت المملكة المتحدة عن عقوبات جديدة ضد "روسنفت" و"لوك أويل" هذا الشهر، تم إصدار ترخيص خاص يسمح للبنوك والشركات بمواصلة التعامل مع الفروع الألمانية لـ"روسنفت" لأنها تحت السيطرة الحكومية.

كم تجني روسيا من هذه الشركات؟

يعتمد الاقتصاد الروسي بشكل كبير على استغلال موارده الطبيعية الهائلة، خاصة النفط والغاز الطبيعي.

فقد أعلنت "روسنفت" في أغسطس/ آب أن صافي أرباحها انخفض بنسبة 68% ليصل إلى 3 مليارات دولار في النصف الأول من العام بسبب ضعف أسعار النفط.

كما عانت "لوك أويل" من تقلبات السوق، حيث أعلنت في عام 2024 أن أرباحها الصافية انخفضت بنسبة 26.5% لتصل إلى 10.12 مليار دولار.

هل ستؤثر هذه العقوبات على المواطنين الروس؟

الهدف الرئيسي من العقوبات الجديدة هو الإضرار باقتصاد الحرب الروسي الذي أنشأه الرئيس بوتين لتمويل الحرب في أوكرانيا، حسب مجلة "ذا تايمز" البريطانية.

لكن هذه العقوبات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، مما سيؤثر على أسعار البنزين في جميع أنحاء البلاد. وسيكون ذلك ضربة مزدوجة للشعب الروسي الذي اضطر بالفعل للوقوف في طوابير طويلة في محطات الوقود بسبب نقص الإمدادات الناتج عن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

هل تم استبعاد صواريخ "توماهوك" من الخيارات؟

في الوقت الحالي، قال ترمب إنه لن ينظر في تزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" المجنحة خوفًا من تصعيد الحرب، لكن طلب الرئيس فولوديمير زيلينسكي لا يزال مطروحًا.

ومن المرجح أن ينتظر ترمب ليرى مدى فعالية العقوبات النفطية في إجبار بوتين على التفاوض لإنهاء الحرب قبل العودة إلى مسألة "توماهوك".

ما هي الأهداف التي تضربها أوكرانيا داخل روسيا؟

حتى بدون صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، نجحت أوكرانيا في استهداف مصافي النفط داخل روسيا باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ مجنحة محلية الصنع.

وبمساعدة بيانات الاستهداف التي توفرها أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية، تمكنت أوكرانيا من ضرب أكثر من 20 من أصل 38 مصفاة نفط كبيرة في روسيا منذ يناير/ كانون الأول.

وهذا الأسبوع، استخدمت أوكرانيا صواريخ "ستورم شادو" البريطانية لضرب مصنع كيميائي روسي ينتج البارود والمتفجرات ووقود الصواريخ، ويقع في مجمع صناعي بمدينة بريانسك، على بعد نحو 240 ميلاً جنوب غرب موسكو.

ما هي أوراق الضغط الأخرى التي تملكها الولايات المتحدة؟

تشكل العقوبات الجديدة على النفط ضربة كبيرة لاقتصاد روسيا. لكن ترمب يمكنه أيضًا استهداف الدول التي لا تزال تشتري النفط الروسي، من خلال فرض رسوم ثانوية أكبر على الصين والهند، وهما أكبر المشترين.

وقد تُجبر الهند بشكل خاص على اللجوء إلى الولايات المتحدة لاستيراد النفط، مما سيكون له تأثير طويل الأمد على الاقتصاد الروسي.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات