الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

العلماء يجدون سببًا جديدًا لموت أشجار الغابات

العلماء يجدون سببًا جديدًا لموت أشجار الغابات

شارك القصة

تفقد الغابات المطيرة الاستوائية أشجارها بوتيرة مقلقة مما قد يُزعزع استقرار مناخ الكوكب - غيتي
تفقد الغابات المطيرة الاستوائية أشجارها بوتيرة مقلقة مما قد يُزعزع استقرار مناخ الكوكب - غيتي
الخط
يقدّر الباحثون أن العواصف مسؤولة عما يصل إلى 60% من حالات موت الأشجار وهذه النسبة في ارتفاع مع ازدياد نشاط العواصف بنحو 5 إلى 25% كل عقد.

يعتقد العلماء أن العواصف العنيفة المحملة بالبرق والرياح المدمرة التي تزداد تواترًا مع تغيّر المناخ، قد تكون مسؤولة عن موت نسبة كبيرة من الأشجار في بعض الغابات المطيرة.

ويقول الباحثون إن العواف قد تُقوّض استقرار الغابات وتخزين الكربون أكثر مما كان يُعتقد سابقًا، وفق موقع "سيتيك ديلي". 

ورغم أن إزالة الغابات هو السبب الرئيسي لانحصار الغطاء النباتي، فلطالما ألقى العلماء باللوم على الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والحرائق، لكن دراسة جديدة أجراها عالم بيئة الغابات إيفان غورا من معهد كاري لدراسات النظم البيئية تُسلط الضوء على عامل آخر وهو العواصف الرعدية العنيفة التي أصبحت أكثر تواترًا في عالم يزداد احترارًا. 

العواصف تجرد الغابات من الكربون

ولا تشبه هذه العواصف الأعاصير بل هي عواصف قصيرة الأمد تعصف بغطاء الأشجار برياح عاتية، وتُطلق صواعق برق قادرة على كسر جذوع الأشجار الشاهقة في ثوانٍ.

يُجادل غورا وزملاؤه، في مقالٍ نُشر في مجلة "رسائل علم البيئة"، بأن مثل هذه العواصف قد تكون مُحركًا رئيسيًا لارتفاع معدل موت الأشجار، حيث تُجرد الغابات من الكربون الذي تُخزنه، وتُعيد تشكيل التنوع البيولوجي.

ويُعد فهم أسباب اتجاهات موت الأشجار أمرًا بالغ الأهمية لاتخاذ قرارات بشأن أنواع الأشجار التي يجب زراعتها أو الحفاظ عليها في الغابة، حتى يتمكن مديرو الغابات من ضمان استمرار ازدهارها وتخزين الكربون لفترة طويلة في المستقبل.

وبحسب موقع "سيتيك ديلي"، قالت فانيسا روبيو، المؤلفة المشاركة في الدراسة وخبيرة بيئة الغابات في مختبر غورا بمعهد كاري: "إن التواجد في الغابة أثناء عاصفة استوائية أمر لا يُنسى".

وأضافت: "مع تصاعد العاصفة بسرعة، تُظلم السماء، وتتغير الرطوبة بشكل كبير، وتهز الرياح القوية الأشجار. ثم يأتي الرعد والبرق. تتساقط الأوراق والأغصان على الأرض، وتهطل الأمطار بغزارة، فتدفعك غريزتك إلى العودة إلى محطة المراقبة بأسرع ما يمكن".

العواصف تتفوق على الجفاف

ويرى الباحثون أن العواصف لم تُدرس بشكل كافٍ كسبب محتمل لاتجاهات موت الأشجار. ولكن عندما أعاد الفريق تحليل البيانات من الدراسات السابقة عن مخزونات الكربون في الغابات الاستوائية، وجدوا أن العواصف كانت على الأقل بالكفاءة نفسها للجفاف ودرجة الحرارة في تفسير أنماط موت الأشجار وتخزين الكربون في الغابات.

وتتفوق العواصف على الجفاف كعامل قاتل للأشجار، وتشير تقديرات الباحثين إلى أن العواصف مسؤولة عن 30 إلى 60% من حالات موت الأشجار في الماضي، ولا بد أن هذا العدد في ازدياد مع ازدياد نشاط العواصف بنسبة 5 إلى 25% كل عقد. 

كما أضاف الفريق العواصف إلى أكبر دراسة قائمة على بيانات ديناميكيات كربون الكتلة الحيوية للغابات حتى الآن.

وكانت تلك الدراسة قد خلصت إلى أنه عندما تتجاوز درجات الحرارة حدًا معينًا، تشهد الغابات الاستوائية انخفاضًا سريعًا في مخزون الكربون. وقال غورا: "لكن عند إضافة العواصف، تختفي هذه العلاقة". "يُظهر هذا ببساطة أنه يجب تضمين العواصف، وإلا فقد لا نحصل على النتائج الصحيحة".

ويُعد فهم التهديدات الحالية والمستقبلية للغابات الاستوائية أمرًا بالغ الأهمية لتوجيه جهود الحفظ والترميم طويلة المدى.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات