الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

العُمانية حفصة التميمي.. فنانة تشكيلية تبحث في الإنسان بين الواقعية والتجريد

العُمانية حفصة التميمي.. فنانة تشكيلية تبحث في الإنسان بين الواقعية والتجريد

شارك القصة

تأثرت حفصة التميمي بخلفيتها الأكاديمية في علم الاجتماع وهو ما انعكس بوضوح على أعمالها
تأثرت حفصة التميمي بخلفيتها الأكاديمية في علم الاجتماع وهو ما انعكس بوضوح على أعمالها - موقع الفنانة
تأثرت حفصة التميمي بخلفيتها الأكاديمية في علم الاجتماع وهو ما انعكس بوضوح على أعمالها - موقع الفنانة
الخط
تعرف على تجربة الفنانة العُمانية حفصة التميمي وكيف تمزج بين الواقعية والتجريد للتعبير عن الإنسان والهوية، في رحلة فنية تنطلق من البيئة إلى الفلسفة.

تُعد الفنانة التشكيلية العُمانية حفصة عبد الله سالم التميمي واحدة من أبرز الأسماء في الجيل المعاصر للحركة الفنية في سلطنة عُمان، حيث استطاعت أن ترسم لنفسها مسارًا خاصًا يجمع بين الواقعية والتجريد، ويغوص في عمق الإنسان ومشاعره.

بدأت التميمي رحلتها الفنية برسم ملامح البيئة العُمانية، من الطبيعة الصحراوية إلى النخيل، قبل أن تتطور تجربتها تدريجيًا نحو أساليب أكثر تجريدًا، حيث لم يعد اللون والكتلة مجرد عناصر بصرية، بل تحوّلا إلى أدوات للتفكير والتأمل.

تأثرت التميمي بخلفيتها الأكاديمية في علم الاجتماع، وهو ما انعكس بوضوح على أعمالها ذات البعد الإنساني والفلسفي، إذ تتنقل لوحاتها بين الواقعية والتعبيرية والتجريد، في محاولة دائمة لفهم الإنسان والهوية.

الفنانة العُمانية حفصة التميمي

وتبرز المرأة كعنصر محوري في أعمالها، حيث تركز بشكل خاص على الوجوه، ولا سيما العينين، باعتبارهما مساحة غنية للتعبير العاطفي والرمزي، وسرد الحكايات الإنسانية.

في حديثها لبرنامج "ضفاف" على شاشة "العربي 2"، كشفت التميمي عن علاقتها الخاصة بمرسمها، قائلة إنه يمثل "مملكتها الخاصة"، وهو المكان الذي تبدأ فيه يومها وتستعد فيه لاستقبال طلابها وتنظيم ورش العمل.

ويشكّل المرسم بالنسبة لها مساحة للإبداع والتعليم في آنٍ واحد، حيث تقدّم دورات فنية لمختلف الفئات العمرية، بدءًا من الأطفال بعمر ست سنوات وصولًا إلى كبار السن.

وتعود بدايات التميمي إلى الطفولة، حين كانت تميل إلى الرسم والعزلة لاكتشاف موهبتها، خاصة في تقليد الشخصيات الكرتونية بدقة لافتة.

الفنانة العُمانية حفصة التميمي داخل أحد معارضها
الفنانة العُمانية حفصة التميمي داخل أحد معارضها - موقع الفنانة

ورغم أنها لم تدرس الفن أكاديميًا في البداية، فإن شغفها دفعها لاحقًا إلى التخصص فيه، متحدية قناعات سائدة كانت ترى أن الفن لا يشكّل مصدر رزق مستقر. وبعد تخرجها وعودتها من القاهرة، انضمت إلى الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية، لتبدأ من هناك مسيرتها المهنية بشكل فعلي.

وترى التميمي أن الفن جزء متوارث في حياتها، إذ تأثرت بوالدتها التي كانت معلمة فنون، وكانت تراقبها وهي ترسم بشغف منذ الصغر. هذا الإرث الفني، إلى جانب تجربتها الشخصية، عزّز تمسكها بالفن حتى بعد تكوين أسرة، في وقت كان كثيرون يبتعدون فيه عن هذا المجال.

وتؤكد أن رسم الوجوه، وخاصة البورتريه، هو الأقرب إلى قلبها، إذ تميل إلى تصوير النساء والتعبير عن قصصهن عبر تفاصيل ملامحهن. كما تعتبر الرسم متنفسًا شخصيًا، تعبّر من خلاله عن الفرح باستخدام الألوان، حيث يبرز اللون الوردي بدرجاته كأحد العناصر الطاغية في أعمالها، بوصفه رمزًا للبهجة لديها.

ورغم تنوع الموضوعات التي تتناولها، تحرص التميمي على الابتعاد عن تجسيد مشاعر الغضب في لوحاتها، معتبرة أن هذه المشاعر تبقى داخلية ولا ينبغي تثبيتها في العمل الفني. وفي المقابل، لا تغفل عن تناول موضوعات وطنية تعكس انتماءها وهويتها.

وفي ختام حديثها، عبّرت الفنانة العُمانية عن طموحها في إيصال أعمالها إلى جمهور عالمي، مستفيدة من تطور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على عرض اللوحات، بل يتمثل في إيصال الرسالة والشعور الكامن خلف الألوان، بحيث يتفاعل معها الجمهور على مستوى إنساني عميق.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي

الدلالات