أسفرت العملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة عن اعتقال 60 فلسطينيًا، وإصابة 10 آخرين، فيما أصيب فلسطيني في اقتحام مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة.
وطالت عملية الاقتحام الإسرائيلية مدينة طوباس وبلدتي طمون وعقابا ومخيم الفارعة بمحافظة طوباس. وأجبرت قوات الاحتلال خلالها عشرات العائلات على إخلاء منازلهم في مدينة طوباس.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن عمليات التّحقيق الميداني والاعتقال الإسرائيلية بمحافظة طوباس طالت منذ فجر اليوم "نحو 60 مواطنًا، بينهم أطفال، وعوائل شهداء، وأسرى سابقون".
وأضاف أن الاحتلال خلال عدوانه المستمر على المحافظة "نفذ عمليات تخريب وتدمير واسعة للبنى التحتية، ويتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية"، وفق ما نشرته وكالة الأناضول.
إصابات خلال اقتحامات الضفة
وذكرت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من جانبها، أن عناصرها تعاملوا مع 10 إصابات ناجمة عن اعتداء بالضرب المبرح، حيث نُقل أربعة مصابين إلى المستشفى، بينما تلقى ستة آخرون العلاج ميدانيًا.
وأفادت الطواقم بأن الجيش الإسرائيلي عرقل عملها بشكل واضح في المحافظة خلال نقل 30 حالة مرضية، بينها 20 مريضًا يحتاجون جلسات غسيل كلى، وحالة وفاة نُقلت من داخل أحد المنازل إلى المستشفى.
ورغم استمرار الاقتحام وانتشار القوات الإسرائيلية في محيط مدينة طوباس وبلدة طمون التي تتركز فيها العملية، إلا أن طواقم الهلال الأحمر واصلت عملها الميداني وفق ما ذكرت.
عمليات إخلاء وتخريب واسعة
من جهته، قال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد إن قوات الجيش "نفذت عمليات تخريب واسعة داخل المنازل"، شملت تحطيم محتويات وتخريب مركبات ووقوع أضرار في البنية التحتية.
وأضاف الأسعد لوكالة الأناضول أن القوات الإسرائيلية أجبرت عشرات العائلات على إخلاء منازلها تحت تهديد السلاح، لافتًا إلى أن الاقتحام يعد من الأوسع منذ شهور.
وأوضح المحافظ أن طواقم الطوارئ تعمل على محاولة تأمين ممرات لسيارات الإسعاف وتوفير أماكن إيواء للأسر التي اضطرّت لمغادرة منازلها.
ومنذ بداية العام الجاري، اعتقل الجيش الإسرائيلي نحو 330 مواطنًا من محافظة طوباس، بحسب بيان نادي الأسير الفلسطيني.
مصابٌ في اقتحام مخيم شعفاط
وفي القدس المحتلة، أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم، خلال اقتحامها مخيم شعفاط شمالًا.
وأفادت محافظة القدس بأن شابًا أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدخل مخيم شعفاط.
وبالتزامن مع حرب الإبادة على غزة التي استمرت عامين، أسفرت اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة عن استشهاد ما لا يقل عن 1082 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إلى جانب اعتقال ما يزيد على 20 ألفًا و500 شخص، وفق مصادر رسمية فلسطينية.