يعود أكثر من مليونين وربع المليون طالب وطالبة إلى مدارسهم في الأردن وسط أعباء اقتصادية متزايدة على الأسر، تشمل تكاليف المستلزمات المدرسية والمواصلات ورسوم المدارس الخاصة.
وتعمل وزارة التربية والتعليم على تقليص الاكتظاظ وتطوير البنية التحتية، في حين تواجه الأسر تحديات إضافية مع ارتفاع أسعار المستلزمات وشكاوى زيادة الرسوم المدرسية.
استحقاقات العودة المدرسية في الأردن
ويلتحق نحو مليونين وربع المليون طالب وطالبة بمدارسهم في الأردن، في استحقاق يتطلب إنفاق عشرات الملايين من الدولارات من ذويهم، في بلد يواجه تحديات اقتصادية متنامية.
وفي بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 410 دولارات شهريًا، يقصد هؤلاء الطلبة مدارس حكومية، وأخرى خاصة، وثالثة دولية، بالإضافة إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وتعد وزارة التربية والتعليم الأردنية بتقليص نسب الاكتظاظ في المدارس الحكومية. فإضافة إلى تأثير عودة آلاف الطلبة السوريين وذويهم إلى بلادهم، تسلمت الوزارة هذا العام 86 مبنى مدرسيًا جديدًا، إلى جانب تنفيذ نحو 100 إضافة صفية جديدة.
ويأتي ذلك بينما رصدت الحكومة الأردنية ميزانية تربو على 200 مليون دولار لتنفيذ مشاريع تعليمية تستهدف البنية التحتية في مختلف المحافظات.
والعودة إلى المدارس تعني مصاريف على شراء الكتب والقرطاسية وبدل المواصلات، فضلًا عن رسوم المدارس الخاصة، والقائمة تطول.
كم يتراوح تجهيز الطالب الواحد؟
وفي هذا الإطار، قالت مراسلة التلفزيون العربي هديل نماس من عمّان، إن الحقائب والقرطاسية والزي المدرسي كلها مصاريف تثقل كاهل العائلات، خاصة إذا احتاجت العائلة إلى تجهيز أكثر من ابن لها.
وأضافت المراسلة أن تجهيز الطالب الواحد، وفق ما يتحدث عنه التجار، يتراوح بين 30 و35 دينارًا، أي ما يصل إلى نحو 50 دولارًا للطالب الواحد.
وأردفت أن هذه المصاريف تأتي في دولة يصل فيها الحد الأدنى للأجور إلى 410 دولارات شهريًا، ما يعني أن هذا المبلغ قد يشكل عبئًا على الميزانية ويثقل كاهل الأسر.
ويعزو التجار ارتفاع أسعار هذه المواد، التي لا يمكن الاستغناء عنها من أجل الالتحاق بالعام الدراسي، إلى الوضع في الإقليم والاضطرابات الحاصلة، وما ترتب عليها من ارتفاع أجور الشحن وتكاليف وصول هذه البضائع.
لكن ربما يكون هناك مخرج من خلال ما يقوم به أصحاب المكتبات من منافسة تجارية عالية عبر العروض، والبيع للأفراد بأسعار الجملة، ما يتيح الفرصة للعائلات لاقتناء هذه الحاجيات.
وبحسب المراسلة، فإن المستلزمات متوافرة في الأسواق الشعبية، وهو ما أدى ربما إلى تراجع، ولو كان طفيفًا ومحدودًا، في الحركة التجارية التي عادة ما تواكب بدء العام الدراسي. وربما يرتبط ذلك أيضًا باختلاف توقيت بدء العام الدراسي بين المدارس الحكومية والمدارس الخاصة.
وتؤكد وزارة التربية والتعليم أنها تبلغ المدارس وتلزمها بعدم رفع رسوم أو أقساط المدارس الخاصة، لكن هناك طرقًا تقوم بها المدارس للالتفاف على هذه القرارات.