الغضب يتصاعد.. إدارة ترمب تحتجز طفلًا في الخامسة في حملة ضد المهاجرين
تصاعدت موجة الغضب الجمعة في الولايات المتحدة بعد احتجاز طفل يبلغ من العمر خمسة أعوام في سياق عملية لمكافحة الهجرة غير النظامية بمينيابوليس، فيما دافع نائب الرئيس جاي دي فانس عن العناصر الفدراليين.
وتوزع الآلاف من عناصر وكالة الهجرة والجمارك في المدينة التي يقودها الديمقراطيون، فيما تصعّد إدارة الرئيس دونالد ترمب حملتها لترحيل المهاجرين غير النظاميين.
وأكّد فانس الجمعة أن ليام كونيخو راموس البالغ خمس سنوات كان بين هؤلاء الذين تمّ اعتقالهم، لكنه قال إن العناصر كانوا يحمونه بعدما "هرب" والده من الحملة قيد التنفيذ.
وسأل "ماذا كان يفترض بهم أن يفعلوا. هل كان يفترض بهم أن يتركوا ولدًا في الخامسة يتجمّد حتّى الموت؟".
"تحقير روتيني للمهاجرين"
ومن جنيف، دعا المفوّض الأممي السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك واشنطن إلى "وضع حد للممارسات التي تشتت العائلات"، منتقدًا "التصوير اللا إنساني للمهاجرين واللاجئين والمعاملة التي تلحق الأذى بهم".
وقال تورك في بيان: "أشعر بالصدمة إزاء الانتهاكات والتحقير الروتيني للمهاجرين واللاجئين"، متسائلًا "أين الاهتمام بكرامتهم وإنسانيتنا المشتركة؟".
ورفض النائب الديمقراطي عن تكساس يواكين كاسترو تسويغات فانس لتوقيف الطفل، قائلًا إنه لم يتمكّن من تحديد مكانه، في ظل تقارير بأنه محتجز مع والده في سان أنتونيو بولاية تكساس.
وقال في تسجيل مصوّر على منصة "إكس": "أعمل مع فريقي على تحديد مكانه لنضمن أنه بأمان ونطالب آيس بالإفراج عنه"، لكنهم "لم يعطونا معلومات".
وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي نداءات إلى يوم تحرّك ضدّ وكالة الهجرة. ومن المرتقب إقامة تظاهرة الجمعة في وسط مدينة مينيابوليس.
إدانات من هاريس وكلينتون
ودعا بعض النشطاء السكان إلى عدم الذهاب إلى أعمالهم أو التبضّع أو إرسال أولادهم إلى المدارس احتجاجًا على العمليات المنفذة.
وأعربت نائبة الرئيس السابقة كمالا هاريس عن "السخط" إزاء اعتقال راموس.
وكتبت على "إكس"، "ليام راموس مجرّد طفل صغير. ينبغي أن يكون في المنزل مع عائلته وألا يستخدم طُعمًا للاستدراج... ويحتجز في مركز اعتقال في تكساس".
وأظهرت صورة تمّ تداولها على الإنترنت راموس برفقة عناصر ملثمين.
واتّهمت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون عناصر إنفاذ القانون بـ"ترهيب السكان" و"استخدام الأطفال بيادق".
واعتبر رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي أن الحكومة الفدرالية تعامل الأطفال "معاملة المجرمين". ونقلت عنه صحيفة "مينيسوتا ستار تريبيون" قوله إن توافد ثلاثة آلاف عنصر فدرالي إلى المدينة كان أشبه بـ"الاحتلال".
وراموس هو واحد من أربعة أطفال على الأقلّ من المدرسة عينها في منطقة مينيابوليس اعتقلوا هذا الشهر، على ما أوردت وسائل إعلام أميركية نقلًا عن السلطات المحلية.
وقد طلبت سلطات مينيابوليس أمرًا تقييدًا مؤقتًا من شأنه أن يجمّد حملات عناصر إنفاذ القانون. وتبدأ محكمة فدرالية بالنظر في طلبها الإثنين.