أكدت حركة النهضة التونسية، أن رئيسها راشد الغنوشي خضع لعزل تام في المستشفى لمدة 3 أسابيع، معربة عن قلقها إزاء وضعه الصحي.
وأشارت الحركة إلى أن الغنوشي، البالغ من العمر 85 عامًا، نقل إلى المستشفى في 29 يوليو/ تموز الماضي، قبل أن يعاد مساء الإثنين إلى سجن المرناقية في العاصمة تونس، مبينة أنه مُنع خلال فترة وجوده في المستشفى من زيارة محاميه وعائلته أو متابعة الأخبار.
عزلة تامة للغنوشي
ونوهت النهضة بأن الغنوشي خاض في وقت سابق إضرابًا عن الطعام والدواء لمدة 5 أيام، قبل أن يعلقه استجابة لطلب الفريق الطبي المشرف على حالته.
وضمن هذا السياق، قالت مراسلة التلفزيون العربي من تونس، أميرة مهذب، إن هناك 4 نقاط رئيسية يمكن إدراجها فيما يتعلق بالوضع الصحي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي يقبع في السجن منذ أبريل/ نيسان 2023.
وأوضحت أن آخر المستجدات تتمثل في بيان صدر أمس عن هيئة الدفاع، وتداولته صفحات حركة النهضة وشخصيات بارزة من الصف الأول فيها، أفاد بأن الغنوشي أعيد يوم الإثنين إلى سجن المرناقية في تونس، بعد أن مكث في المستشفى منذ 29 يوليو/ تموز 2026.
وأضافت المراسلة أن العائلة وهيئة الدفاع لم تتمكنا طوال فترة وجود الغنوشي في المستشفى من متابعة وضعه الصحي أو معرفة آخر مستجدات حالته، مشيرة إلى وجود تكتم بشأن نقله من السجن إلى المستشفى، وعدم تمكن العائلة أو هيئة الدفاع من زيارته.
وأشارت إلى أن النقطة الثانية تتعلق بقلق حركة النهضة وهيئة الدفاع بشأن الوضع الصحي للغنوشي، إذ قالت هيئة الدفاع إن الغنوشي نقل خلال الأسابيع الماضية 5 مرات من السجن إلى المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية، في ظل تقدمه في السن وظروف السجن وارتفاع درجات الحرارة التي أنهكته.
وأضافت أن عائلة الغنوشي تحدثت عن نقله إلى المستشفى 6 مرات، فيما أشارت إلى أنه تعرض في بعض المرات لحالات إغماء.
وضع صحي حرج
وبحسب مراسلة التلفزيون العربي، أصبح الملف الصحي لرئيس حركة النهضة حاضرًا بقوة في أخبار الحركة وهيئة الدفاع، في ظل غياب معلومات منتظمة ودقيقة من إدارة السجون بشأن وضعه الصحي. في المقابل، تقول السلطات ومصلحة السجون إن جميع السجناء يحظون بالرعاية الصحية اللازمة.
أما النقطة الثالثة، فتتعلق بالمطالبات بالإفراج عن رئيس حركة النهضة، التي تظهر في تحركات بين الحين والآخر تشمل عددًا من السياسيين التونسيين الموجودين في السجن، والذين يُعرفون بانتمائهم إلى صفوف المعارضة للرئيس قيس سعيد أو رفضهم لمساره السياسي.
وتجاوزت هذه المطالبات، بحسب المراسلة، البعد المحلي إلى المستوى الدولي، وهو ما يمثل النقطة الرابعة. إذ وقّع دبلوماسيون وحقوقيون وشخصيات سياسية، بينهم رؤساء حكومات، على عريضة تطالب بالإفراج عن الغنوشي.
وأشارت إلى أن المطالبات تشمل أيضًا شخصيات سياسية أخرى، من بينها أحمد نجيب الشابي، البالغ أكثر من 80 عامًا، والذي تصدر بين الحين والآخر بيانات حقوقية بشأن وضعه الصحي.
وأضافت أن وقفة احتجاجية أو مسيرة احتجاجية مقررة غدًا تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين المعارضين، وتدعو إلى عودة الديمقراطية وإنهاء ما يصفه منظموها بـ"المسار الاستبدادي" الذي أعاد البلاد، وفق تعبيرهم، إلى مربع الديكتاتورية.