Skip to main content

الغنوشي يوجه رسالة من داخل سجن المرناقية في تونس.. ماذا قال فيها؟

السبت 18 أبريل 2026
يرى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن تونس تحتاج إلى مقاربة للخروج من أزماتها الحالية - غيتي/ أرشيفية

أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي من داخل سجنه أن بلاده بحاجة إلى حوار لا يستثني أحدًا من أجل التوافق على مقاربة وطنية لمعالجة الأزمات والتحديات التي تواجهها.

وجاءت تصريحات الغنوشي في رسالة كتبها مساء الجمعة في سجن المرناقية بالعاصمة تونس، وذلك بعد ثلاث سنوات على توقيفه.

الغنوشي يدعو إلى دولة اجتماعية

ونصت رسالة الغنوشي التي نُشرت بمنصة "فيسبوك" إلى فكرة الدعوة لدولة اجتماعية لا تقوم إلا مع حليفتها السياسية الديمقراطية.

وأوضح أنه اُعتقل على خلفية خطاب ألقاه قبل ثلاث سنوات، قال فيه إن "الاحتراب الأهلي بديل التنوع والتحاور، وقبول الاختلاف وسماع الآخر هو ضمانة التعايش السلمي"، لافتًا إلى أنه تحول من "خطاب نصح وتحذير إلى خطة تآمر" انتهت به إلى محاكمة.                 

وأكد رئيس البرلمان التونسي السابق أن وجوده في السجن يأتي على خلفية "قرار سياسي"، مشيرًا إلى أن "القضايا لا تزال تُفتح ضده، والأحكام تصدر".

وتابع: "لا أزال على يقين بعدم توفر الضمانات القانونية والقضائية الإجرائية والأصلية التي تدفعني للتراجع عن قرار مقاطعة القضاء تحقيقًا ومحاكمة".

أحكام في حق راشد الغنوشي

والثلاثاء، قضت محكمة تونسية بالسجن 20 عامًا بحق الغنوشي، وثلاثة قياديين آخرين بحركة النهضة، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"المسامرة الرمضانية"، وفق إذاعة "موزاييك" الخاصة.

وإعلاميًا تُسمى هذه قضية "المسامرة"، لأن الغنوشي وآخرين أدلوا بالتصريحات المنسوبة إليهم خلال مسامرة رمضانية نظمتها جبهة الخلاص الوطني المعارضة في 2023، تضامنًا مع المعتقلين السياسيين.

وفي 17 أبريل/ نيسان 2023، دهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عامًا) وأوقفته، قبل أن تقضي محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات "تحرض على الفوضى والعصيان".

وصدرت بحق الغنوشي أحكام بالسجن في قضايا أخرى، ففي 2 فبراير/ شباط الماضي، رفعت محكمة الاستئناف بالعاصمة الحكم الصادر بحقه بالسجن من 14 سنة إلى 20 سنة في قضية "التآمر على أمن الدولة 2".

وفي 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمًا بالسجن ثلاث سنوات على الغنوشي في قضية "التمويل الأجنبي".

ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، قضت المحكمة الابتدائية بسجن الغنوشي عامين "على خلفية تبرعه بقيمة جائزة دولية" حصل عليها في 2016 لصالح جمعية الهلال الأحمر.

ويرفض الغنوشي، القابع في السجن منذ أبريل 2023، حضور أي محاكمة، ويعتبر أن هذه المحاكمات "تصفية حسابات سياسية"، بينما تقول السلطات إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله.

المصادر:
وكالات
شارك القصة