Skip to main content

الفاتيكان ينفي "توبيخ" البنتاغون لسفيره.. البابا: من يتبع المسيح لا يسقط القنابل

الجمعة 10 أبريل 2026
ندد البابا لاوون الرابع عشر بما أسماه "الدبلوماسية القائمة على القوة"- رويترز

وجّه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الجمعة، انتقادات ضمنية للولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية الحروب التي يشعلونها بالشرق الأوسط، قائلًا: إن "من يتبع المسيح لا يمكن أن يُسقط القنابل اليوم".

وقال عبر حسابه على منصة شركة "إكس"، إن "الله لا يبارك أي صراع، وكل من يتبع المسيح، أمير السلام، لا يمكن أن يقف إلى جانب من حملوا السيف بالأمس ويُسقطون القنابل اليوم".

وأضاف أن "العمل العسكري لن يخلق مساحة للحرية ولا أزمنة للسلام، فذلك لا يتحقق إلا عبر تعزيز التعايش والحوار بين الشعوب بصبر".

ويأتي تصريح البابا ليو في وقت تصاعدت فيه الانتقادات مؤخرًا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بعد أن باتت تستحضر في حربها على إيران مظاهر وعبارات دينية، وكأنها تخوض حربًا مقدسة.


الفاتيكان ينفي "توبيخ" البنتاغون لسفيره


كما جاءت تصريحاته الجديدة في وقت نفى فيه الفاتيكان الجمعة بعد البنتاغون معلومات صحافية عن مطالبة وزارة الحرب الأميركية من رئاسة الكنيسة الكاثوليكية بدعم القوّة العسكرية للولايات المتحدة خلال اجتماع مع السفير البابوي عقد في يناير/ كانون الثاني.

وصرّح ناطق باسم الكرسي الرسولي الجمعة أن "الرواية المقدّمة من بعض الأجهزة الصحافية بشأن ذاك الاجتماع لا تتماشى بتاتًا مع الحقيقة".

ووفق صحيفة "ذي فري برس" التي تشترك في ملكيتها مع شبكة "سي بي إس نيوز"، تلقى الكاردينال كريستوف بيار "توبيخًا لاذعًا" من وكيل وزارة الحرب الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي خلال اجتماع عقد في 22 يناير في مقرّ وزارة الدفاع الأميركية التي تحوّل اسمها في عهد الرئيس دونالد ترمب إلى وزارة الحرب.


"تقارير مبالغ فيها ومشوهة للغاية"


وأفاد التقرير الصحافي بأن كولبي قال لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة "تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها".

ونفى البنتاغون والسفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي معلومات "ذي فري برس" المرتبطة باجتماع يناير بين كولبي وبيار الذي تقاعد منذ ذلك الحين.

وقال البنتاغون في بيان الخميس إنّ "التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشًا محترمًا وعقلانيًا".

وأضاف البيان "لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وإفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها".

من جهته، قال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان برايان بيرش إنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار بشأن اجتماع يناير، وإنّ التقارير عنه "لا تعكس ما جرى".

وأضاف بيرش: "نفى الكاردينال بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي"، وقد "وصف الاجتماع بأنه صريح لكنه ودي للغاية" و"لقاء عادي".

وقال ماتيو بروني مدير الخدمة الإعلامية في الكرسي الرسولي في بيان "كما أكّده الكاردينال كريستوف بيار السفير البابوي السابق في الولايات المتحدة، كان اللقاء الذي أجراه مع السيّد إلبريدج أندور كولبي يندرج في سياق الأنشطة العادية للمبعوث البابوي وجرى خلاله التحاور بشأن مسائل ذات مصلحة مشتركة".

وتأتي هذه التطوّرات على ضوء موقف دقيق يتّخذه لاوون الرابع عشر، وهو أول بابا من الولايات المتحدة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي خطاب ألقاه في يناير، ندد الحبر الأعظم بما أسماه "الدبلوماسية القائمة على القوة"، وفي بركته بمناسبة عيد الفصح، حث "أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب" على "اختيار السلام".

المصادر:
أ ف ب - الأناضول
شارك القصة