السبت 17 كانون الثاني / يناير 2026
Close

الفاشر تحت الحصار.. أطفال السودان يعيشون أهوال الحرب واليونيسيف تحذر

الفاشر تحت الحصار.. أطفال السودان يعيشون أهوال الحرب واليونيسيف تحذر محدث 23 أيلول 2025

شارك القصة

مخيمات النزوح في الفاشر
يوجد في مدينة الفاشر المحاصرة غربي السودان أكثر من 300 ألف مواطن سوداني - رويترز
الخط
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف إن 11 طفلًا قتلوا بالهجوم الذي استهدف مسجدًا بمدينة الفاشر، وأسفر إجمالًا عن 75 قتيلًا، داعيةً إلى "إجراء تحقيق سريع وشامل".

تواصل قوات الدعم السريع حصارها وقصفها لمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان، والتي تشهد معاناة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في بورتسودان وائل محمد الحسن، بأن قوات الدعم السريع قصفت بالمدفعية وبشكل عنيف منذ صباح اليوم الإثنين محيط الفرقة السادسة مشاة بالجيش السوداني وعددًا من المواقع العسكرية بمدينة الفاشر.

"هجوم مروع"

وأضاف أن مسيّرات الدعم السريع حلقت في سماء المدينة، كما جرت اشتباكات في المحورين الجنوبي والشمالي منها، في ظل نزوح المواطنين تجاه مدينة مليط أو محلية طويلة.

ونقل مراسلنا عن مصادر محلية أن المواطنين في الفاشر حفروا خنادق تحت منازلهم لاتقاء الهجمات المتكررة لمدفعية الدعم السريع.

إلى ذلك، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إن 11 طفلًا قتلوا بالهجوم الذي استهدف مسجدًا بمدينة الفاشر، وأسفر إجمالًا عن 75 قتيلًا، داعيةً إلى "إجراء تحقيق سريع وشامل".

وأفادت اليونيسف في بيان الإثنين، بـ"تعرّض المسجد في مدينة الفاشر والمنازل المجاورة للهجوم قبل ثلاثة أيام، ما أسفر عن مقتل 11 طفلًا على الأقل تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا، وإصابة عدد كبير من الأطفال".

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسيل قولها: "الهجوم كان مروّعًا وغير مقبول"، مؤكدةً أنه "من المشين أن يستمر قتل الأطفال وتشويههم".

والجمعة، اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بشن غارة جوية على مسجد الصافية، الواقع في حي الدرجة الأولى، قرب مخيم أبوشوك للنازحين بالفاشر، ما أدى لمقتل أكثر من 75 مصليًا.

تفاقم الأزمة الإنسانية في الفاشر

وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى الوضع الإنساني الكارثي داخل الفاشر، وانعدام المواد الغذائية والإغاثية، فضلًا عن انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، وخروج المستشفيات والمراكز الصحية الميدانية عن العمل جراء القصف المدفعي للدعم السريع.

وتحدث عن وجود تجمعات للنازحين القادمين من مخيمَي زمزم وأبو شوك في عدد من أحياء المدينة.

وتشير التقديرات بأن هناك أكثر من 300 ألف مواطن في الفاشر يعانون الأمرين من الجوع وسوء التغذية وانهمار الصواريخ على رؤوسهم، بحسب المراسل.

ودعت المديرة التنفيذية لليونيسف، "جميع أطراف النزاع إلى إنهاء الهجمات على دور الأطفال ومدارسهم وأماكن عبادتهم، المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني".

وأردفت: "حياة الأطفال معرضة للخطر، ولا يمكن التسامح مع الإفلات من العقاب. يجب إجراء تحقيق سريع وشامل في هذه الفظائع، ويجب محاسبة المسؤولين عنها بالكامل".

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن طائرة مسيّرة ضربت يوم أمس صهريج مياه تدعمه اليونيسف أثناء نقله المياه النظيفة إلى 8500 نازح ومريض في المستشفيات.

وحذرت من أن مثل هذه الهجمات تقطع المياه الصالحة للشرب عن الأسر، في وقت تتزايد فيه حالات سوء التغذية والأمراض بين الأطفال.

وأضافت أن أطفال الفاشر معرضون لحصار مستمر منذ أكثر من 500 يوم من قبل قوات الدعم السريع، مما يقوض فرص حصولهم على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، وقد "أُجبروا على مشاهدة أهوال لا ينبغي لأي طفل أن يراها".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - الأناضول
تغطية خاصة