أثار حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن شراء جزيرة غرينلاند جدلًا واسعًا، إلا أن هذه الفكرة لا تُعدّ جديدة أو خارجة عن السياق التاريخي لمحاولات الولايات المتحدة بسط نفوذها على الجزيرة ذات الموقع الإستراتيجي.
المحاولات الأميركية لشراء غرينلاند
وتعود أولى محاولات شراء غرينلاند إلى عام 1868، في أعقاب شراء الولايات المتحدة لولاية ألاسكا، حيث طُرحت آنذاك فكرة توسيع النفوذ الأميركي ليشمل مناطق في شمال الأطلسي، من بينها غرينلاند وآيسلندا.
آخرها 100 مليون دولار.. ما تاريخ محاولات الولايات المتحدة لضم جزيرة غرينلاند؟ pic.twitter.com/oXuMjCjFcq
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 10, 2026
وتشير وثائق تاريخية إلى أن واشنطن درست عرضًا بقيمة خمسة ملايين ونصف المليون دولار ذهبًا، إلا أن المشروع لم يحظَ بالدعم السياسي الكافي من الكونغرس ولم يُنفذ.
أما المحاولة الثانية فكانت عام 1910، لكنها لم تتجاوز مرحلة الطرح الأولي، إذ تم إجهاضها في مهدها، واكتفت الولايات المتحدة لاحقًا بتعزيز وجودها في منطقة الكاريبي عبر السيطرة على جزر الهند الغربية الدنماركية عام 1917، التي تُعرف اليوم بجزر العذراء الأميركية.
وجاءت المحاولة الثالثة، والأكثر جدية، عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1946، عندما عرضت الولايات المتحدة على الدنمارك مبلغ 100 مليون دولار ذهبًا مقابل شراء غرينلاند. غير أن الحكومة الدنماركية رفضت العرض بشكل قاطع.
ترمب يعيد فتح ملف غرينلاند ويصعّد اللهجة
وقبل المحاولة الأخيرة التي أثارها ترمب، لم تُسجّل سوى محاولة واحدة خلال ولايته الأولى، حين وصف فكرة شراء غرينلاند بأنها "أكبر صفقة عقارية في العالم"، إلا أن كوبنهاغن جدّدت موقفها الرافض، مؤكدة أن الجزيرة ليست للبيع.
وفي تطور لافت، صعّد ترامب لهجته في تصريحاته، ملمحًا إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى خيارات أخرى في حال تعذر الشراء، وهو ما أعاد الجدل مجددًا بشأن مستقبل الجزيرة وأهميتها الجيوسياسية.