الفيضانات تغمر أورويا.. إجلاء الآلاف من الأندلس وحالة طوارىء بالبرتغال
أجبرت الفيضانات والأمطار الغزيرة في إسبانيا التي تلت العاصفة ليوناردو نحو سبعة آلاف شخص على مغادرة منازلهم في منطقة الأندلس.
كما اضطرت السلطات في دولة البرتغال، إلى إعلان درجة الطوارئ القصوى في منطقة فيضان أحد الأنهار.
16 ساعة متواصلة من الأمطار
وأمرت السلطات الإسبانية بإخلاء مناطق سكنية، وأجلت سكان غرازاليما، البالغ عددهم نحو 1500 شخص.
وفي حين يبدو ما تتعرّض له المنطقة من مشاهد غير مألوفة للسكان والسلطات الرسمية، لكنّها تبدو مفسرة للجميع في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
وعاينت عناصر الدفاع المدني في المنطقة ميدانيًا المنازل والمرافق العمومية، قبل أن تنطلق في مهمة نقل السكان إلى مراكز الإيواء الطارئة.
وقالت حكومة منطقة الأندلس إنّ الأمطار الغزيرة التي هطلت على غرازاليما على مدار 16 ساعة كاملة تُعادل مستوى تساقط المطر على منطقة مدريد في عام كامل.
وأمس، حذرت وكالة الأرصاد الجوية الحكومية (إيه.إي.إم.إي.تي) من أنّ عاصفة تسمى "مارتا" ستضرب شبه الجزيرة السبت، مما سيؤدي إلى هطول أمطار غزيرة.
"لم يتبق شيء"
أما في البرتغال، فسجّل خطر فيضان نهر تاجه في منطقة سانتاريم ارتفاعًا إلى المستوى الأحمر، ما يعني أعلى درجات الخطورة، وفق الهيئة الوطنية للحماية المدنية.
ووجّهت السلطات المحلية بإخلاء المناطق الواقعة على ضفاف النهر خلال سبع ساعات.
وقالت إحدى سكان المنطقة: "لم يتبق لي شيء، لا شيء. احتفظت فقط بالملابس التي كنت أرتديها، الناس هنا داعمين للغاية، ولطفاء جدًا، لكن علينا الآن أن ننتظر ونرى ما سيحدث".
وأضافت: "ليس الأمر مئة شخص يساعدون، بل ألف شخص يحتاجون إلى المساعدة. الأمر معقد للغاية".
وأدى الوضع الحرج إلى تأجيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لمدة أسبوع في مدينة ألكاسير دو سال، والتي تعد ضمن أكثر المناطق تضررًا من الفيضانات في البرتغال.
انحسار المد
وأوضح أحد سكان المدينة أنّ الوضع بات أفضل الآن، في انتظار ما سيحدث لاحقًا. مضيفًا أنّ التوقّعات تُشير إلى هطول أمطار غزيرة تصل إلى أربعين مليمترًا خلال الليل، ما سيرفع منسوب المياه حتمًا.
وأضاف: "الآن، ينحسر المدّ، وفي هذا الوقت من العام ينحسر المدّ دائمًا. هناك فرق كبير مقارنةً بيوم أمس، يساوي مترين".
ويغمر الفيضان أجزاء واسعة من غرب أوروبا، بينما تتحسّب البلدان المُعرّضة لعواقب "العاصفة ليوناردو" لما هو قادم.
وخلال الأسابيع الماضية، اجتاح ما يسمى "بقطار العواصف" الذي تخلّلته عواصف عدة متتالية البرتغال وإسبانيا بأمطار غزيرة ورياح قوية.