تحاول القاهرة إقناع تل أبيب بعقد جولة تفاوض جديدة خلال الأسبوع المقبل بشأن ملف وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى وفق ما أفادت به مصادر مصرية.
ولفتت المصادر للتلفزيون العربي إلى أن إسرائيل تطلب كشوفًا بأسماء المحتجزين الأحياء الأمر الذي تعجز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن تحقيقه في ظل الحرب.
وأوضحت المصادر أن إسرائيل رفضت جميع مقترحات القاهرة والدوحة بتجاوز نقطة كشف أسماء المحتجزين الأحياء، كما عبرت المصادر عن شعورها بأن "إسرائيل حصلت على ضوء أخضر لمواصلة الحرب بعد توقف الضغوط الأميركية عليها".
وأمس الأربعاء، هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حركة حماس بأنها "ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة منذ فترة طويلة" مالم لم تسمح بإعادة الأسرى المحتجزين لديها وتوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وقال كاتس خلال تفقده مدينة نتيفوت جنوب إسرائيل، بعد استهدافها بصاروخين من وسط قطاع غزة: "إذا لم تسمح حماس قريبًا بالإفراج عن المختطفين الإسرائيليين من غزة، على الرغم من استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات بعيدة المدى، وواصلت إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية - فإنها ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة لفترة طويلة".
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيكثف ويعزز "أنشطته في غزة" حتى يتم إطلاق المحتجزين والقضاء على حماس.
وأكدت "حماس" مرارًا، خلال الأشهر الماضية، استعدادها لإبرام اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بل أعلنت موافقتها في مايو/ أيار الماضي على مقترح قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن.
أهالي المحتجزين
من جهتهم، أغلق عشرات الإسرائيليين مساء الأربعاء، طريقًا رئيسًا في مدينة تل أبيب للمطالبة بصفقة لإطلاق سراح الأسرى في غزة، محملين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن "إفشالها".
من ناحيته، أفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، أحمد دراوشة أمس بأن كاتس ادعى أن تل أبيب مستعدة لتقديم اقتراحات جدية لإتمام صفقة تبادل أسرى مع الرئيس الأميركي، دون توضيح ما إذا كان المقصود هو الرئيس الحالي بايدن أم الرئيس المُنتخب دونالد ترمب.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برًا وبحرًا وجوًا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,581 مواطنًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,438 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.