أفاد مراسل التلفزيون العربي، اليوم الثلاثاء، بدوي انفجارات في مدينة بورتسودان شرقي السودان جراء استهداف المطار بهجمات نفذتها مسيّرات مما تسبب في توقف الرحلات الجوية.
وأوضح المراسل أن مسيّرة استهدفت الميناء الجنوبي ما تسبب في انفجارات واندلاع حرائق، مضيفًا أن المضادات الأرضية للجيش السوداني تصدت لها.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى تمدد الحريق إلى المستودع الاستراتيجي الرابع في مدينة بورتسودان. كما استهدفت طائرة مسيّرة فندق مارينا في المدينة بالقرب من القصر الرئاسي المؤقت.
مصر تحذر من "خطورة التصعيد الأخير"
من جهتها، أدانت مصر الاستهداف الذي تعرضت له المنشآت والبنى التحتية المدنية في مدينة بورتسودان.
وشددت القاهرة في بيان، على "خطورة التصعيد الأخير، وتأثيره شديد السلبية على جهود وقف إطلاق النار (بين الجيش وقوات الدعم السريع) وحماية المدنيين، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للمحتاجين في السودان الشقيق".
وجدد البيان "رفض مصر القاطع لأي استهداف للمنشآت المدنية بالمخالفة لأحكام القانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يضر بمقدرات الدولة، والحياة اليومية للمواطنين".
ومنذ فترة، تتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية بمدن البلاد الشمالية، مثل مروي ودنقلا والدبة وعطبرة.
ويخوض الجيش السوداني والدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.
ما هي أهداف الهجوم على بورتسودان؟
وبشأن أهداف قوات الدعم السريع من مهاجمة مدينة بورتسودان، يرى الخبير العسكري والقائد السابق في الجيش السوداني، أمين مجذوب، أن السودان يشهد "مرحلة مفصلية جديدة" من خلال الانتقال إلى حرب المسيّرات.
ويوضح، في حديث إلى التلفزيون العربي من القاهرة، أن قوات الدعم السريع قد "فشلت" في حربها الرامية إلى الاستيلاء على الخرطوم وولايات سودانية أخرى، لذلك لجأت إلى "مهاجمة العاصمة الإدارية في بورتسودان بدعم خارجي"، على حد تعبيره.
ويُشير إلى أن الهدف من مهاجمة بورتسودان هو محاولة "تعطيل عمل الحكومة السودانية، وخطوط الإمداد اللوجستي والإنساني"، بالإضافة إلى تعطيل عمل المطار في المدينة الواقعة شرق البلاد.
ويعتبر أن هذه الهجمات تمثل "بدايةً لمرحلة كبيرة جدًا" تستهدف "مستقبل السودان وأمن دول الجوار والمنطقة عمومًا"، موضحًا أن عرقلة خطوط الإمداد عبر البحر الأحمر وقناة السويس تندرج ضمن هذا السياق.
ويخلص إلى أن الهجمات التي تشنّها قوات الدعم السريع عبر المسيّرات على مدينة بورتسودان "لا تؤثر في عمل قوات الجيش السوداني"، باعتبار أن تلك الفرق تعمل خارج المدينة.