القبض على "سفاح كرموز" في مصر.. قتل أطفاله الأربعة ورمى جثامينهم
أفادت تقارير صحافية مصرية بوقوع جريمة مروّعة في مدينة الإسكندرية شمال البلاد، حيث أقدم بائع فول على قتل أبنائه الأربعة خنقًا، ثم ألقى جثامينهم في مياه ملاحات كرموز بالإسكندرية، بعد ساعات من محاولة سابقة فاشلة للتخلّص منهم أسفل عجلات قطار، يوم أمس الخميس.
وملاحات كرموز هي منطقة منخفضة ضمن نطاق حي كرموز غرب مدينة الإسكندرية، تُستخدم تقليديًا كملاحات طبيعية لتجميع المياه المالحة واستخراج الملح منها، سواء من تسرّبات البحر أو من مياه صرف قديمة مختلطة بالأملاح.
وبدأت خيوط القضية عندما تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثث مجهولة داخل الملاحات.
تفاصيل الجريمة المروعة
وانتقلت القيادات الأمنية إلى الموقع، حيث فُرض كردون أمني، وجرت عمليات انتشال أربع جثث، وبمناظرتها تبيّن تغيّر ملامحها بفعل المياه المالحة. ونُقلت الجثامين إلى المشرحة تحت تصرّف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات وكلفت المباحث بالتحري.
وعقب ارتكاب الجريمة، حاول المتهم الإفلات بالفرار خارج الإسكندرية متجهًا إلى محافظة الدقهلية، إلا أن الأجهزة الأمنية تتبعت خط سيره وألقت القبض عليه.
وأقرّ الأب المتهم في اعترافاته بتخطيطه للجريمة وتنفيذها، راويًا أن الوقائع بدأت عندما اصطحب الأب أبناءه ليلًا وتوجّه بهم إلى مزلقان سكة حديد، محاولًا إنهاء حياتهم بإلقائهم أمام القطار، إلا أن وجود عدد كبير من المواطنين حال دون تنفيذ خطته.
وأمام فشل المحاولة الأولى، غيّر مساره واقتاد الأطفال إلى منطقة الملاحات المهجورة بدائرة قسم كرموز، بعيدًا عن الأعين.
داخل الملاحات، نفّذ المتهم جريمته بخنق أبنائه واحدًا تلو الآخر، مرددًا أثناء الاعتداء عبارة "ملكوش حياة في الدنيا"، غير مكترث بتوسلات ابنته الكبرى التي ناشدته التوقف. وبعدها ألقى بجثامينهم في المياه في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
مفاجأة الضحية الخامسة
وكشفت التحريات أن الضحايا ثلاثة فتيات وصبي واحد، تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عامًا. ونجا شقيقهم الخامس من المصير نفسه بمحض الصدفة، بعدما رفض مرافقة والده ليلة الواقعة، وفضّل البقاء لدى عمته لتعلقه الشديد بها، ليكون الناجي الوحيد من المذبحة.
وبرر الأب فعلته بعجزه المادي عن الإنفاق على أبنائه، وبما قال إنه تعرّض له من سخرية وازدراء من المحيطين به بسبب سلوك والدتهم.
وكشفت التحقيقات كذلك أنه سبق وتخلّص من زوجته في وقت سابق، في واقعة جرى ضمّها لملف القضية لتكوين صورة كاملة عن سلوكه الإجرامي.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة بإشراف المحامي العام الأول لنيابات غرب الإسكندرية، مع استكمال التحريات وضمّ المحاولات السابقة والوقائع المرتبطة بالقضية، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي هزّت الشارع المصري وأعادت فتح النقاش حول العنف الأسري وضغوط الفقر والاضطرابات الاجتماعية.