Skip to main content

القرارات الإسرائيلية في الخليل.. خطوات متواصلة لضم الضفة الغربية

الإثنين 9 فبراير 2026
تثير القرارات الإسرائيلية الأخيرة حول الخليل والحرم الإبراهيمي استياء الفلسطينيين- غيتي

تتوالى الإدانات للقرارات الإسرائيلية الجديدة التي صادق عليها "الكابينت" الأمني والسياسي، والتي تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على أحياء استيطانية في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي، بالإضافة إلى مناطق في بيت لحم بالضفة الغربية، بما يشكل ضمًا فعليًا للأراضي.

وأكدت الفصائل الفلسطينية والرئاسة أن هذه الإجراءات تمثل انقلابًا على اتفاقيات السلام وتهدد إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، وتعتبر تكريسًا للسيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

خطر القرارات على الوضع الفلسطيني

وقال مراسل التلفزيون العربي من رام الله، فادي العصا، إن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل خطرًا كبيرًا على الوضع الفلسطيني على الأرض، وتهدف إلى شرعنة السيطرة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وأشار إلى أن القصة بدأت مع اتفاق أوسلو عام 1993، الذي قسّم الضفة الغربية إلى مناطق "أ" و"ب" و"ج"، مع منح الاحتلال صلاحيات أمنية وإدارية واسعة في مناطق "جيم"، والتي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة، بينما بقيت مناطق ألف وباء تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

وأوضح أن الاحتلال استغل الانتفاضة الثانية عام 2000 لتوسيع نفوذه، وأن القرارات الجديدة تسمح له بالدخول إلى مناطق "أ" و"ب" تحت ذرائع بيئية وتراثية، وتسريع هدم المنازل وشراء الأراضي الفلسطينية مباشرة، متجاوزًا القوانين الأردنية السابقة.

وأفاد بأن هذه الإجراءات تهدف إلى توسيع الاستيطان، وربط المستوطنات ببعضها، والسيطرة على التجمعات الفلسطينية، بما يهدد إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، ويمس بالبلديات والمقدسات الفلسطينية، بما فيها الحرم الإبراهيمي.

وأكد أن هذه الخطوات تشكل انقلابًا على اتفاقيات أوسلو واتفاق الخليل، وتضعف أي قدرة للسلطة الفلسطينية على إدارة أراضيها، وتجعل المستوطنات مركز السيطرة الفعلية على الضفة الغربية المحتلة.

بلدية الخليل تدين القرارات الإسرائيلية

وفي السياق، أدانت بلدية الخليل اليوم الإثنين، مصادقة "الكابينت" على سلسلة من القرارات التي تقضي بنقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في مدينة الخليل إلى سلطات الاحتلال، بالإضافة إلى إنشاء كيان بلدي استيطاني منفصل داخل المدينة.

وأكدت البلدية في بيان أن هذه القرارات تمثل اعتداءً صارخًا على صلاحياتها القانونية والإدارية، وانتهاكًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وقواعد الاحتلال التي تحظر أي تغييرات بنيوية ودائمة في الأراضي المحتلة.

وأشارت البلدية إلى أن سحب الصلاحيات التخطيطية والبلدية، خصوصًا في المناطق المحيطة بالحرم الإبراهيمي الشريف، يُشكل تغييرًا غير مشروع وخطير للوضع القائم على الصعيد الديني والإداري والأمني.

وأضافت أن هذه القرارات تهدد حرية العبادة والنظام العام، وتؤثر بشكل مباشر على حقوق السكان الفلسطينيين وعلى النسيج الاجتماعي والاقتصادي في مدينة الخليل.

من جانبه، أوضح محامي بلدية الخليل، سامر شحادة، أن قرارات الكابينت تهدف إلى نقل صلاحيات سيادية من الجهات الفلسطينية إلى سلطات الاحتلال، دون أي أساس قانوني أو تفويض رسمي، وهو ما يشكل مخالفة واضحة للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية الموقعة والملزمة.

المصادر:
التلفزيون العربي/ وكالات
شارك القصة