أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس اليوم الإثنين، قتل 10 عسكريين إسرائيليين وإصابة العشرات، بعد مرور 100 يوم على التدمير الشامل والإبادة الجماعية بمحافظة شمال قطاع غزة.
ومنذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، يشن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية مكثفة على محافظة الشمال أسفرت عن استشهاد وفقدان أكثر من 5 آلاف فلسطيني، ودمار واسع في قطاع الإسكان والبنى التحتية.
ويزعم الجيش الإسرائيلي أن عملياته التصعيدية في الشمال تستهدف "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة"، بينما يقول الفلسطينيون إن تل أبيب تعمل على احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة وتهجيرهم تحت وطأة قصف دموي وحصار مشدد يحرمهم من الغذاء والماء والدواء.
القسام تعلن قتل 10 عسكريين إسرائيليين
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم القسام في بيان: "بعد أكثر من 100 يوم على عملية التدمير الشامل والإبادة الجماعية التي ينفذها جيش العدو شمال قطاع غزة، لا يزال مجاهدونا يكبدونه خسائر فادحة، ويسددون له ضربات قاسية خلفت خلال الساعات الـ72 الأخيرة أكثر من 10 قتلى وعشرات الإصابات".
وأضاف: "نؤكد أن الخسائر في صفوف جيش الاحتلال الخائب هي أكثر بكثير مما يعلنه، وسيندحر العدو عن شمال القطاع خائبًا يجر أذيال الخزي دون أن يتمكن من كسر شوكة المقاومة".
وأشار إلى أن الإنجاز الوحيد الذي حققه الجيش الإسرائيلي في محافظة الشمال يتمثل بـ"الدمار والخراب والمجازر بحق الأبرياء".
والسبت أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 عسكريين، بينهم ضابط احتياط، وإصابة 5 آخرين، بينهم اثنان بجروح "خطيرة"، خلال معارك شمال القطاع.
سموتريتش يدعو لفتح "أبواب الجحيم" على غزة
وعلى المقلب الآخر، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اليوم الإثنين، معارضته لصفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، ودعا لفتح "أبواب الجحيم" على غزة، تزامنًا مع حديث إسرائيلي عن قرب التوصل لاتفاق.
جاء ذلك في منشور لزعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، على منصة "إكس" أعلن فيه معارضته الاتفاق المتبلور لتبادل الأسرى في غزة، ولكنه لم يهدد كعادته بمغادرة الحكومة، حال إقرار الصفقة.
وقال سموتريتش: "الصفقة الناشئة هي كارثة على الأمن القومي لدولة إسرائيل".
وأضاف: "لن نكون جزءًا من صفقة استسلام تتضمن إطلاق سراح كبار الإرهابيين ووقف الحرب ومحو الإنجازات التي تم تحقيقها بدماء كثيرة، والتخلي عن العديد من المختطفين"، وفق تعبيراته.
واعتبر أن "هذا هو الوقت المناسب للاستمرار بكل قوتنا، باحتلال وتطهير القطاع بأكمله".
ودعا سموتريتش إلى "انتزاع المساعدات الإنسانية من أيدي حماس وفتح أبواب الجحيم على غزة حتى الاستسلام الكامل لحماس وعودة جميع المختطفين".
من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن بلاده تبذل جهودًا "مكثفة" من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح العشرات من المحتجزين في قطاع غزة.
وأضاف ساعر خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن: "تحقق تقدم في المفاوضات من أجل إطلاق سراح الرهائن، إسرائيل ترغب في إطلاق سراح الرهائن وتبذل جهودا مكثفة لإبرام اتفاق".
والأحد، اجتمع نتنياهو مع سموتريتش لمحاولة إقناعه بدعم الصفقة، هيئة البث العبرية الرسمية.
وأعلن سموتريتش مرارًا معارضته لأي اتفاق، وهدد بالانسحاب من الحكومة في حال توقيع الاتفاق، الأمر الذي لم يفعله في منشوره اليوم.
وعلى مدار الأسابيع الماضية، كثف الوسطاء جهودهم لعقد لقاءات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، ما أدى إلى "تحقيق تقدم كبير في المفاوضات"، حيث أصبحت تفاصيل الصفقة شبه مكتملة بنسبة 90%، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية.